شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص489

دار الفكر

سلم قال النساء حين يقضي سلامه فيمكث يسيرا قبل أن يقوم " قال الزهري رحمه الله فنرى والله أعلم أن مكثه لينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال وإذا أراد أن ينصرف توجه في جهة حاجته لما روى الحسن رحمه الله قال " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون في المسجد الجامع فمن كان بيته من قبل بني تميم انصرف عن يساره ومن كان بيته مما يلي بني سليم انصرف عن يمينه يعني بالبصرة " وإن لم يكن له حاجة فالأولى أن ينصرف عن يمينه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في كل شئ)

* (الشرح)

* قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى يستحب للإمام إذا سلم أن يقوم من مصلاه عقب سلامه إذا لم يكن خلفه نساء هكذا قاله الشافعي في المختصر واتفق عليه الأصحاب وعلله الشيخ أبو حامد والأصحاب بعلتين (إحداهما) لئلا يشك هو أو من خلفه هل سلم أم لا (والثانية) لئلا يدخل غريب فيظنه بعد في الصلاة فيقتدي به أما إذا كان خلفه نساء فيستحب أن يلبث بعد سلامه ويثبت الرجال قدرا يسيرا يذكرون الله تعالى حتى تنصرف النساء بحيث لا يدرك المسارعون في سيرهم من الرجال آخرهن ويستحب لهن أن ينصرفن عقب سلامه فإذا انصرفن انصرف الإمام وسائر الرجال واستدل الشافعي والأصحاب بالحديث الذي ذكره المصنف عن

أم سلمة رضي الله عنها قالت " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيرا كي ينصرفن قبل أن يدركهن أحد من القوم " وفي رواية قال ابن شهاب " فأرى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية