المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص488
دار الفكر
ومسلم (اربعوا) - بفتح الباء - أي ارفقوا
* (فرع)
قد ذكرنا استحباب الذكر والدعاء للإمام والمأموم والمنفرد وهو مستحب عقب كل الصلوات بلا خلاف وأماما اعتاده الناس أو كثير منهم من تخصيص دعاء الإمام بصلاتي الصبح والعصر فلا أصل له وإن كان قد أشار إليه صاحب الحاوى فقال ان كانت صلاة لا يتنقل بعدها كالصبح والعصر استدبر القبلة واستقبل الناس ودعا وإن كانت مما يتنفل بعدها كالظهر والمغرب والعشاء فيختار أن يتنفل في منزله وهذا الذي أشار إليه من التخصيص لا أصل له بل الصواب استحبابه في كل الصلوات ويستحب أن يقبل على الناس فيدعو والله أعلم
* (فرع)
وأما هذه المصافحة المعتادة بعد صلاتي الصبح والعصر فقد ذكر الشيخ الإمام أبو محمد بن عبد السلام رحمه الله أنها من البدع المباحة ولا توصف بكراهة ولا استحباب وهذا الذي قاله حسن والمختار أن يقال إن صافح من كان معه قبل الصلاة فمباحة كما ذكرنا وإن صافح من
لم يكن معه قبل الصلاة عند اللقاء فسنة بالإجماع للأحاديث الصحيحة في ذلك وسأبسط الكلام في المصافحة والسلام وتشميت العاطس وما يتعلق بها ويشبهها في فصل عقب صلاة الجمعة إن شاء الله تعالى
* (فرع يستحب الإكثار من الذكر أول النهار وآخره وفي الليل وعند النوم والاستيقاظ وفي ذلك أحاديث كثيرة جدا مشهورة في الصحيحين وغيرهما مع آيات من القرآن الكريم وقد جمعت معظم ذلك مهذبا في كتاب الأذكار * قال المصنف رحمه الله
* (وإذا أراد أن ينصرف فإن كان خلفه نساء استحب له أن يلبث حتى تنصرف النساء لئلا يختلطن بالرجال لما روت أم سلمة رضى الله تعالي عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا
#
