شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص494

دار الفكر

أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد أو يدعو على أحد كان إذا قال سمع الله لمن حمده قال ربنا لك الحمد وذكر الدعاء)

* (الشرح)

* في الفصل مسائل (إحداها) القنوت في الصبح بعد رفع الرأس من ركوع الركعة الثانية سنة عندنا بلا خلاف وأما ما نقل عن أبي علي بن أبي هريرة رضى الله عنه أنه لا يقنت في الصبح لأنه صار شعار طائفة مبتدعة فهو غلط لا يعد من مذهبنا وأما غير الصبح من المكتوبات فهل يقنت فيها فيه ثلاثة أقوال حكاها إمام الحرمين والغزالي وآخرون (الصحيح) المشهور الذي قطع به الجمهور ان نزلت بالمسملين نازلة كخوف أو قحط أو وباء أو جراد أو نحو ذلك قنتوا في جميعها وإلا فلا

(والثاني)

يقنتون مطلقا حكاه جماعات منهم شيخ الأصحاب الشيخ أبو حامد في تعليقه ومتابعوه

(والثالث) لا يقنتون مطلقا حكاه الشيخ أبو محمد الجويني وهو غلط مخالف للسنة الصحيحة المستفيضة " أن النبي صلى الله تعالي عليه وسلم قنت في غير الصبح عند نزول النازلة حين قتل أصحابه القراء " وأحاديثهم مشهورة في الصحيحين وغيرهما وهذا الخلاف في الجواز وعدمه عند الأكثرين هكذا صرح الشيخ أبو حامد والجمهور قال الرافعي مقتضى كلام أكثر الأئمة أنه لا يستحب القنوت في غير الصبح بحال وإنما الخلاف في الجواز فحيث يجوز فالاختيار فيه إلى المصلي قال ومنهم من يشعر كلامه بالاسحباب قلت وهذ أقرب إلى السنة فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم القنوت للنازلة فاقتضى ان يكون سنة وممن صرح بأن الخلاف في الاستحباب صاحب العدة قال ونص الشافعي في الأم على الاستحباب مطلقا: وأما غير المكتوبات فلا يقنت في شئ منهن قال الشافعي في الأم في كتاب صلاة العيدين في باب القراءة في العيدين ولا قنوت في صلاة العيدين والاستسقاء فإن قنت عند نازلة لم أكرهه (المسألة الثانية) محل القنوت عندنا بعد الركوع كما سبق فلو قنت قبله فإن كان مالكيا يراه أجزأه وإن كان شافعيا فالمشهور أنه لا يجزئه قال صاحب المستظهري هو المذهب وقال صاحب الحاوي فيه وجهان (أحدهما) يجزئه لاختلاف العلماء فيه (والثاني) لا يجزئه لوقوعه في غير موضعه فيعيده بعد الركوع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية