المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص495
دار الفكر
قال وهل يسجد للسهو فيه وجهان وقطع البغوي وغيره بأنه يسجد للسهو وهو المنصوص قال الشافعي في الأم لو أطال القيام ينوي به القنوت كان عليه سجود السهو لأن القنوت عمل من عمل الصلاة فإذا عمله في غير موضعه أوجب سجود السهو هذا نصه وأشار في التهذيب إلى وجه في بطلان صلاته لأنه قال هو كما لو قرأ التشهد في القيام فحصل فيمن قنت قبل الركوع أربعة أوجه (الصحيح) أنه لا تبطل صلاته ولا يجزئه ويسجد للسهو (والثاني) لا يجزئه ولا يسجد للسهو (والثالث) يجزئه (والرابع) تبطل صلاته وهو غلط (الثالثة) السنة في لفظ القنوت اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وأنه لا يذل من واليت تبارك ربنا وتعاليت هذا لفظه في الحديث الصحيح بإثبات الفاء في فإنك والواو في وأنه لا يذل وتباركت ربنا هذا لفظه في رواية الترمذي (1) في رواية أبي داود
وجمهور المحدثين ولم يثبت الفاء في رواية أبي داود وتقع هذه الألفاظ في كتب الفقه مغيرة فاعتمد ما حققته فإن ألفاظ الأذكار يحافظ فيها على الثابت عن النبي صلي الله تعالى عليه وسلم وهذا لفظ الترمذي عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال " علمتي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك
