المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص497
دار الفكر
اهدنا إلى آخره وهل تتعين هذه الكلمات فيه وجهان (الصحيح) المشهور الذي قطع به الجمهور أنه لا تتعين بل يحصل بكل دعاء
(والثاني)
تتعين ككلمات التشهد فإنها متعينة بالاتفاق وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي ومحمد بن يحيى في كتابه المحيط وصححه صاحب المستظهري قال صاحب المستظهري ولو ترك من هذا كلمة أو عدل إلى غيره لا يجزئه ويسجد للسهو والمذهب أنه لا يتعين وبه صرح الماوردي والقاضي حسين والبغوي والمتولي وخلائق قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح قول من قال يتعين شاذ مردود مخالف لجمهور الأصحاب بل مخالف لجماهير العلماء فقد حكى القاضي عياض اتفاقهم على أنه لا يتعين في القنوت دعاء إلا ما روي عن بعض أهل الحديث أنه يتعين قنوت مصحف أبي بن كعب رضي الله عنه " اللهم إنا تستعينك ونستغفرك إلى آخره بل مخالف لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يقول " اللهم انج الوليد ابن الوليد وفلانا وفلانا اللهم العن فلانا وفلانا " فليعد هذا الذي قيل بالتعين غلطا غير معدود وجها هذا كله كلام أبي عمرو فإذا قلنا بالمذهب وقلنا إنه لا يتعين فقال صاحب الحاوي يحصل بالدعاء المأثور وغير المأثور قال فإن قرأ آية من القرآن هي دعاء أو شبيهة بالدعاء كآخر البقرة أجزأه وإن لم يتضمن الدعاء ولم يشبهه كآية الدين وسورة تبت فوجهان
(أحدهما)
يجزئه إذا نوى القنوت لأن القرآن أفضل من الدعاء
(والثاني)
لا يجزئه لأن القنوت للدعاء وهذا ليس
#
