شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص496

دار الفكر

وأنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت " رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد صحيح قال الترمذي هذا حديث حسن قال ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شئ أحسن من هذا وفي رواية رواها البيهقي عن محمد بن الحنيفة وهو ابن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال " إن هذا الدعاء هو الذى كان أبي يدعوا به في صلاة الفجر في قنوته " ورواه البيهقي من طرق عن ابن عباس وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يعلمهم هذا الدعاء ليدعوا به في القنوت من صلاة الصبح " وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهذه الكلمات " وفي رواية " كان يقولها في قنوت الليل " قال البيهقي فدل هذا كله على أن تعليم هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح وقنوت الوتر وبالله التوفيق وهذه الكلمات الثمان هن اللواتي نص عليهن الشافعي في مختصر المزني واقتصر عليهن ولو زاد عليهن ولا يعز من عاديت قبل تباركت ربنا وتعاليت وبعده فلك الحمد على ما قضيت أستغفرك وأتوب إليك فلا بأس به وقال الشيخ أبو حامد والبندنيجي وآخرون هذه الزيادة حسنة وقال القاضي أبو الطيب من عاديت ليس بحسن لأن العداوة لا تضاف إلى الله تعالى وأنكر ابن الصباغ والأصحاب عليه وقالوا قد قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء) وغير ذلك من الآيات وقد جاء في رواية البيهقي ولا يعز من عاديت قال أصحابنا فإن كان إماما لم يخص نفسه بالدعاء بل يعمم فيأتي بلفظ الجمع اللهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية