شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص500

دار الفكر

كثيرين من الاصحاب واشاروا الي ترجيحه واجتجوا بأن الدعاء في الصلاة لا ترفع له اليد كدعاء السجود والتشهد

(والثاني)

يستحب وهذا هو الصحيح عند الأصحاب وفي الدليل وهو اختيار أبي زيد المروزي إمام طريقة أصحابنا الخراسانيين والقاضي أبو الطيب في تعليقه وفي المنهاج والشيخ أبي محمد وابن الصباغ والمتولي والغزالي والشيح نصر المقدسي في كتبه الثلاث الانتخاب والتهذيب والكافي وآخرين قال صاحب البيان وهو قول أكثر أصحابنا واختاره من أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي واحتج له البيهقي بما رواه بإسناد له صحيح أو حسن عن أنس رضي الله عنه في قصة القراء الذين قتلوا رضي الله تعالى عنهم قال " لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة يرفع يديه يدعو عليهم يعني على الذين قتلوهم " قال البيهقي رحمه الله تعالى ولأن عددا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم رفعوا أيديهم في القنوت ثم روى عن أبي رافع قال " صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقنت بعد الركوع ورفع يديه وجهر بالدعاء " قال البيهقي هذا عن عمر صحيح وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بإسناد فيه ضعف وروي عن ابن مسعود وأبي هريرة رضي الله تعالي عنهما في قنوت الوتر وأما مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء فإن قلنا لا يرفع اليدين لم يشرع المسح بلا خلاف وإن قلنا يرفع فوجهان (أشهرهما) أنه يستحب وممن قطع به القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد الجويني وابن الصباغ والمتولي والشيخ نصر في كتبه والغزالي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية