شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص53

دار الفكر

فصلى بغلس وكان يسفر بها فلما سلم قلت لابن عمر ما هذه الصلاة وهو إلى جانبي فقال هذه صلاتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلما قتل عمر أسفر بهما عثمان رضي الله عنه " قال الترمذي في كتاب العلل قال البخاري هذا حديث حسن

* وأما الجواب عن حديث رافع بن خديج فمن وجهين أحدهما أن المراد بالإسفار طلوع الفجر وهو ظهوره يقال سفرت المرأة أي كشفت وجهها فإن قيل لا يصح هذا التأويل لقوله صلى الله عليه وسلم (فإنه أعظم للأجر) لأن هذا يدل على صحة الصلاة قبل الاسقار لكن الأجر فيها أقل فالجواب أن المراد أنه إذا غلب على الظن دخول الوقت ولم يتيقنه جاز له الصلاة ولكن التأخير إلى إسفار الفجر وهو ظهوره الذي يتيقن به طلوعه أفضل وقيل يحتمل أن يكون الأمر بالإسفار في الليالي المقمرة فإنه لا يتيقن فيها الفجر إلا باستظهار في الإسفار والثاني ذكره الخطابي أنه يحتمل أنهم لما أمروا بالتعجيل صلوا بين الفجر الأول والثاني طلبا للثواب فقيل لهم صلوا بعد الفجر الثاني وأصبحوا بها فإنه أعظم لأجركم فإن قيل لو صلوا قبل الفجر لم يكن فيها أجر فالجواب أنهم يؤجرون على نيتهم وإن لم تصح صلاتهم لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر " وأما الجواب عن حديث ابن مسعود رضي الله عنه فمعناه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الفجر في هذا اليوم قبل عادته في باقي الأيام وصلى في هذا اليوم في أول طلوع الفجر ليتسع الوقت لمناسك الحج وفي غير هذا اليوم كان يؤخر عن طلوع الفجر قدر ما يتوضأ المحدث ويغتسل الجنب ونحوه فقوله قبل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية