شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص54

دار الفكر

ميقاتها معناه قبل ميقاتها المعتاد بشئ يسير والجواب عن قولهم الإسفار تفيد كثرة الجماعة ويتسع به وقت النافلة أن هذه القاعدة لا تلتحق بفائدة فضيلة أول الوقت ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغلس بالفجر

(فصل)

وأما الظهر في غيره شدة الحر فمذهبنا أن تعجيلها في أول الوقت أفضل وبه قال الجمهور وقال مالك أحب ان تصلى في الصيف والشتاء والفئ ذراع كما قال عمر رضي الله عنه دليلنا حديث أبي برزة رضي الله عنه قال " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس " رواه البخاري ومسلم وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا دحضت الشمس " رواه مسلم قوله والشمس دحضت أي زالت

(فصل)

وأما العصر فتقديمها في أول الوقت أفضل وبه قال جمهور العلماء وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه تأخيرها أفضل ما لم تتغير الشمس واحتجوا بقول الله تعالى (وأقم الصلاة طرفي النهار) وبحديث علي ابن شيبان رضي الله عنه قال " قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس نقية " وعن عبد الواحد بن نافع عن ابن رافع بن خديج عن أبيه رضي الله عنه قال " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتأخير العصر " ولأنها إذا أخرت اتسع وقت النافلة

* واحتج أصحابنا بقول الله تعالى (حافظوا على الصلوات) وقد سبق تقرير وجه الدليل وبالآيتين السابقتين في الظهر وبحديث أنس رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية