شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص58

دار الفكر

حالين فإن علم من نفسه أنه إذا أخرها لا يغلبه نوم ولا كسل استحب تأخيرها وإلا فتعجيلها وجمع بين الأحاديث بهذا وضعف الشاشي هذا الذي قاله ابن أبي هريرة وليس هو بضعيف كما زعم بل وظاهر أو الأرجح والله أعلم

* (فرع)

فيما يحصل به فضيلة أول لوقت في جميع الصلوات ثلاثة أوجه أصحها وبه قطع العراقيون وصاحب التقريب وآخرون يحصل بأن يشتغل أول دخول الوقت بأسباب الصلاة كالأذان والإقامة وستر العورة وغيرها ولا يضر الشغل الخفيف كأكل لقم وكلام قصير ولا يكلف العجلة على خلاف العادة وشرط الشيخ أبو محمد تقديم ستر العورة قبل الوقت لنيل فضيلة أول الوقت لأن الستر واجب لا اختصاص له بالصلاة وضعفه إمام الحرمين وغيره ونقلوا عن عن العراقيين وغيرهم أنه لا يشترط تقديمه والوجه الثاني يبقى وقت الفضيلة إلى نصف الوقت

وادعى صاحب البيان أنه المشهور وكذا أطلقه جماعة وقال آخرون إلى نصف وقت الاختيار والثالث لا تحصل فضيلة أول الوقت حتى يقدم قبل الوقت ما يمكن تقديمه من الأسباب لتنطبق الصلاة على أول الوقت وعلى هذا قيل لا ينال المتيمم فضيلة أول الوقت وهذا الوجه الثالث غلط صريح وإن كان مشهورا في كتب الخراسانيين فإنه مخالف للسنة المستفيضة عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه فمن بعدهم من التابعين وسائر أئمة المسلمين قال إمام الحرمين هذان الوجهان الأخيران حكاهما الشيخ أبو علي وهما ضعيفان

* (فرع)

قال أصحابنا إذا كان يوم غيم استحب أن تؤخر الصلاة حتى يتيقن الوقت أو لا يبقى إلا وقت لو أخر عنه خاف خروج الوقت

* (فرع)

لو كان عادة الإمام تأخير الصلاة فهل يستحب لغيره تقديمها في أول الوقت لحيازة فضيلة أم تأخيرها لفضيلة الجماعة فيه خلاف منتشر سبق بيانه واضحا في باب التيمم

* (فرع)

هذا المذكور من فضيلة أول الوقت تستثنى منه صور منها من يدافع الحدث ومن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية