المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص66
دار الفكر
وفيما تجب به قولان أظهرهما باتفاق الأصحاب وهو نصه في الجديد تجب بما تجب به الاولي فتجب الصلاتين بركعة في قول وبتكيرة في قول وهو الأظهر والثاني وهو القديم لا تجب الظهر مع العصر إلا بإدراك أربع ركعات مع ما تجب به العصر فعلى قول يشترط خمس ركعات وعلى قول أربع وتكبيرة وعلى هذا تكون الأربع للظهر والركعة أو التكبيرة للعصر على الصحيح المنصوص في القديم ليمكن الفراغ من الظهر
والشروع في العصر وتدرك المغرب بأربع ركعات من آخر وقت العشاء ثلاث للمغرب وركعة للعشاء وقال أبو إسحاق المروزي الأربع للعصر والركعة للظهر قال ويشترط في المغرب مع العشاء خمس ركعات أربع للعشاء وركعة للمغرب قال المصنف والأصحاب هذا الذي قاله أبو إسحاق غلط صريح مخالف للنص والدليل فكيف يصح أن يشترط للثانية أربع ركعات ويكتفى في الأولى بركعة وهل يشترط مع ذلك زمن إمكان الطهارة فيه القولان السابقان أظهرهما لا يشترط وإذا جمعت الأقوال حصل فيما يلزم به كل صلاة في آخر وقتها أربعة أقوال أصحها قدر تكبيرة والثاني تكبيرة وطهارة والثالث ركعة والرابع ركعة وطهارة وفيما يلزم به الظهر مع العصر ثمانية أقوال هذه الأربعة والخامس قدر أربع ركعات وتكبيرة والسادس هذا وزيادة طهارة والسابع خمس ركعات والثامن هذا وطهارة وفيما تلزم به المغرب مع العشاء اثنا عشر قولا هذه الثمانية والتاسع ثلاث ركعات وتكبيرة والعاشر ثلاث ركعات وتكبيرة وطهارة والحادي عشر أربع ركعات والثاني عشر هذا وطهارة
* (فرع)
عادة أصحابنا يسمون هؤلاء أصحاب الأعذار فأما غير الكافر فتسميته معذورا ظاهرة ويسمى الكافر معذورا لأنه لا يطالب بالقضاء بعد الاسلام نخفيفا عنه كما لا يطالبون تخفيفا عنهم واستدلوا على وجوب الظهر بإدراك آخر وقت العصر ووجوب المغرب بإدراك آخر وقت العشاء بأنهما كالصلاة الواحدة ووقت إحداهما وقت الأخرى في حق المعذور بسفر وهذا الحكم رواه البيهقي عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وفقهاء المدينة السبعة رضي الله عنهم واعلم أن الأصحاب أطلقوا اشتراط أربع ركعات للزوم الظهر على القول الضعيف وهذا محمول على غير المسافر أما المسافر فإنما يشترط في حقه للظهر ركعتان فقط
* (فرع)
قد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه يجب على المعذور الظهر بإدراك ما تجب به العصر وبه قال عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وفقهاء المدينة السبعة وأحمد وغيرهم وقال الحسن وقتادة وحماد والثوري وأبو حنيفة ومالك وداود لا تجب * قال المصنف رحمه الله
* (فاما إذا ادرك جزءا من أول الوقت ثم طرأ العذر بان كان عاقلا في أول الوقت فجن أو
#
