المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص67
دار الفكر
طاهرا فحاضت نظرت فان لم يدرك ما يسع فرض الوقت سقط الوجوب ولم يلزمه القضاء وقال أبويحيى البلخى حكم حكم آخر الوقت فيلزمه في أحد القولين بركعة وفى الثاني بتكبيرة والمذهب الاول لانه لم يتمكن من فعل الفرض فسقط وجوبه ويخالف آخر الوقت فانه يمكنه ان يبني ما بقى على ما أدرك بعد الوقت فلزمه وان أدرك من الوقت ما يسع للفرض ثم طرأ الجنون أو الحيض استقر الوجوب ولزم القضاء إذا زال العذر وحكي عن ابى العباس انه قال لا يستقر حتى يدرك آخر الوقت والمذهب الاول لانه وجب عليه وتمكن من ادائه فاشبه إذا وجبت الزكاة وتمكن من ادائها فلم يخرج حتى هلك المال وأما الصلاة التي بعدها فلا تلزمه وقال أبويحيي البلخي تلزمه العصر بادراك وقت الظهر وتلزمه العشاء بادراك وقت المغرب كعكسه والمذهب الاول لان وقت الاولي وقت للثانية علي سبيل التبع ولهذا لا يجوز فعل الثانية في الجمع حتى يقدم الاولى بخلاف وقت الثانية فانه وقت للاولي لا علي وجه التبع ولهذا يجوز فعلها قبل الاولى)
* (الشرح)
* إذا طرأ العذر الذي يمكن طرآنه وهو الجنون والإغماء والحيض والنفاس فإن كان الماضي من الوقت دون قدر الفرض فطريقان المذهب الصحيح وبه قطع الجمهور لا يجب شئ ولا يجب القضاء وقال أبويحيي البلخي وغيره من أصحابنا حكم أول الوقت حكم آخره فيجب القضاء بإدراك ركعة في قول وتكبيرة في قول وغلطه الأصحاب بما ذكره المصنف وإن كان قد مضى من الوقت قبل وجود العذر ما يسع تلك الصلاة وجب قضاء تلك الصلاة على الصحيح المنصوص وبه قطع الأكثرون وخرج ابن سريج قولا أنه لا يجب القضاء إلا إذا أدرك جميع الوقت خرجه من المسافر إذا سافر في أثناء الوقت نص على أن له القصر ولو كانت تجب باول الوقت لم يقصر والمذهب الوجوب وقد سبق الجواب عن مسألة القصر قريبا في مسألة وجوب الصلاة بأول الوقت فعلى المذهب المعتبر أخف ما يمكن من الصلاة حتى لو دخلت في الصلاة في أول الوقت وطولتها فحاضت فيها وقد مضى من الوقت ما يسعها لو خففتها لزمها القضاء لأنها فوتتها مع التمكن ولو كان الرجل مسافرا فطرأ جنون أو إغماء أو كانت مسافرة فطرأ الحيض بعدما مضى من وقت الصلاة المقصورة ما يسع ركعتين وجب قضاؤها لأنه لو قصرها لأمكنه أداؤها هكذا صرح به الأصحاب
منهم الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة وهل يشترط مع امكان فعلها امكان الطهارة فيه طريقان أحدهما لا لإمكان تقديمها قبل الوقت إلا إذا لم يجز تقديم طهارة صاحب الواقعة كالمتيمم
#
