شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص82

دار الفكر

قولنا فرض كفاية لأنه المعهود ولا يحصل الشعار إلا به وإذا قلنا الأذان سنة حصلت بما يحصل به إذا قلنا فرض كفاية قال أصحابنا فإن قلنا فرض كفاية فاتفق أهل بلد أو قرية على تركه وطلبوا به فامتنعوا وجب قتالهم كما يقاتلون على ترك غير من فروض الكفاية وإن قلنا هو سنة فتركوه فهل يقاتلون فيه وجهان مشهوران في كتب العراقيين وذكرهما قليلون من الخراسانيين الصحيح منهما لا يقاتلون كما لا يقاتلون على ترك سنة الظهر والصبح وغيرهما والثانى يقاتلون لأنه شعار ظاهر بخلاف سنة الظهر قال إمام الحرمين قال الأصحاب لا يقاتلون وقال أبو إسحاق المروزي يقاتلون وهو باطل لا أصل له وهو رجوع إلى أنه فرض كفاية وإلا فلا قتال على ترك السنة هكذا قاله إمام الحرمين وابن الصباغ والشاشي وآخرون قال الإمام وإذا قلنا إنه فرض كفاية في الجمعة خاصة فوجهان أحدهما

لا يسقط الفرض إلا بأذان يفعل بين يدي الخطيب والثاني يسقط بأن يؤتى به لصلاة الجمعة وإن لم يكن بين يديه واتفقوا على أنه لا يسقط بأذان يفعل في يوم الجمعة لغير صلاة الجمعة وقال الإمام والقول في الإقامة كالقول في الأذان في جميع ما ذكرناه

* (فرع)

في مذاهب العلماء في الأذان والإقامة: مذهبنا المشهور أنهما سنة لكل الصلوات في الحضر والسفر للجماعة والمنفرد لا يجبان بحال فإن تركهما صحت صلاة المنفرد والجماعة وبه قال أبو حنيفة واصحابه واسحق بن راهويه ونقله السرخسي عن جمهور العلماء وقال ابى المنذر هما فرض في حق الجماعة في الحضر والسفر قال وقال مالك تجب في مسجد الجماعة وقال عطاء والأوزاعي إن نسي الإقامة أعاد الصلاة وعن الأوزاعي رواية أنه يعيد مادام الوقت باقيا قال العبدري هما سنة عند مالك وفرضا كفاية عند أحمد وقال داود هما فرض لصلاة الجماعة وليسا بشرط لصحتها وقال مجاهدان نسي الإقامة في السفر أعاد وقال المحاملي قال أهل الظاهر هما واجبان لكل صلاة واختلفوا في اشتراطهما لصحتها * قال المصنف رحمه الله

* (وهل بسن للفوائت فيه ثلاثة أقوال قال في الأم يقيم لها ولا يؤذن والدليل عليه ما روى أبو سعيد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية