شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص91

دار الفكر

الله أكبر لا إله إلا الله " رواه ابن خزيمة في صحيحه والدارقطني والبيهقي قال البيهقي إسناده صحيح وأبو محذورة بالحاء المهملة وضم الذال المعجمة اسمه سمرة بن معير بميم مكسورة ثم عين ساكنة ثم ياء مثناة تحت مفتوحة ثم راء ويقال أوس بن معير ويقال سمرة بن عمير ويقال أوس بن معير بضم الميم وفتح الياء المشددة: كان من أحسن الناس صوتا أسلم بعد الفتح توفي بمكة سنة تسع

وخمسين وقيل تسع وسبعين: وأما التثويب فمأخوذ من ثاب إذا رجع كأنه رجع إلى الدعاء إلى الصلاة مرة أخرى لأنه دعا إليها بقوله حي على الصلاة ثم دعا إليها بقوله الصلاة خير من النوم قال الترمذي في جامعه ويقال فيه التثوب: وأما الحيعلة فهي بفتح الحاء وهي قوله حي على الصلاة حي على الفلاح قال الأزهري قال الخليل لا تأتلف العين والحاء في كلمة واحدة أصلية في الحروف لقرب مخرجيهما إلا أن يتألف فعل من كمتين مثل حي على فيقال حيعلة ومثل الحيعلة من المركبات البسملة والحمدلة والحوقلة في بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأشباهها وقد أوضحتها في تهذيب الأسماء واللغات وقوله " أمر بلال أن يشفع الأذان " هو بفتح الياء أي أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الأمر والنهي وقوله " إلا الإقامة " يعني قوله قد قامت الصلاة فيأتي به مرتين وقوله " ثم يرجع فيمد صوته " لو قال فيرفع صوته كان أحسن لأنه لا يلزم من المد الرفع والمراد الرفع وقوله يرجع هو بفتح الياء وإسكان الراء وتخفيف الجيم وقد رأيت من يضم الياء ويشدد الجيم وهو تصحيف لأن الترجيع اسم للذي يأتي به سرا: أما احكام المسألة فمذهبنا أن الأذان تسع عشرة كلمة كما ذكر بإثبات الترجيع وهو ذكر الشهادتين مرتين سرا قبل الجهر وهذا الترجيع سنة على المذهب الصحيح الذي قاله الأكثرون فلو تركه سهوا أو عمدا صح أذانه وفاته الفضيلة وفيه وجه حكاه الخراسانيون وبعضهم يحكيه قولا أنه ركن لا يصح الأذان إلا به قال القاضي حسين نقل أحمد البيهقي الامام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية