شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص92

دار الفكر

عن الشافعي أنه إن ترك الترجيع لا يصح أذانه والمذهب الأول لأنه جاءت أحاديث كثيرة بحذفه منها حديث عبد الله بن زيد الذي قدمناه في أول الباب ولو كان ركنا لم يترك ولأنه ليس في حذفه إخلال ظاهر بخلاف باقي الكلمات والحكمة في الترجيع أنه يقوله سرا بتدبر وإخلاص وأما التثويب في الصبح ففيه طريقان الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور أنه مسنون قطعا لحديث أبي محذورة والطريق الثاني فيه قولان أحدهما هذا وهو القديم ونقله القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل عن نص الشافعي في البويطي فيكون منصوصا في القديم والجديد ونقله صاحب التتمة عن نص الشافعي رحمه الله في عامة كتبه والثاني وهو الجديد انه يكره وممن قطع بطريقة القولين الدارمي وادعى

إمام الحرمين أنها أشهر والمذهب أنه مشروع فعلى هذا هو سنة لو تركه صح الأذان وفاته الفضيلة هكذا قطع به الأصحاب وقال إمام الحرمين في اشتراطه احتمال قال وهو بالاشتراط أولى من الترجيع ثم ظاهر إطلاق الأصحاب أنه يشرع في كل أذان للصبح سواء ما قبل الفجر وبعده وقال صاحب التهذيب إن ثوب في الأذان الأول لم يثوب في الثاني في أصح الوجهين: وأما الإقامة ففيها خمسة أقوال الصحيح أنها إحدى عشرة كلمة كما ذكره المصنف وهذا هو القول الجديد وقطع به كثيرون من الأصحاب ودليله حديث أنس والثاني أنها عشر كلمات يفرد قوله قد قامت الصلاة وهذا قول قديم حكاه المصنف والأصحاب والثالث قديم أيضا أنها تسع كلمات يفرد أيضا التكبير في آخرها حكاه إمام الحرمين والرابع قديم أيضا أنها ثمان كلمات يفرد التكبير في أولها وآخرها مع لفظ الإقامة حكاه القاضي حسين والفوراني والسرخسي وصاحب العدة وجها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية