شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص96

دار الفكر

وهم لا يقولون بالترجيع ونحن لا نقول بتثنية الاقامة فلابد لنا ولهم من تأويله فكان الأخذ بالإفراد أولى لأنه الموافق لباقي الروايات والأحاديث الصحيحة كحديث أنس وغيره مما سبق في الإفراد قال البيهقي أجمعوا أن الإقامة ليست كالأذان في عدد الكلمات إذا كان بالترجيع فدل على أن المراد به جنس الكلمات وأن تفسيرها وقع من بعض الرواة توهما منه أن ذلك هو المراد ولهذا لم يرو مسلم في صحيحه الإقامة في حديث أبي محذورة مع روايته الأذان عنه ثم ذكر البيهقي بأسانيده الصحيحة روايات عن أبي محذورة تبين صحة قوله ثم روى البيهقي عن ابن خزيمة قال الترجيع في الأذان مع تثنية الإقامة من جنس الاختلاف المباح فيباح أن يرجع في الأذان ويثني الإقامة ويباح أن يثني الأذان ويفرد الإقامة لأن الأمرين صحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما تثنية الأذان بلا ترجيع وتثنية الإقامة فلم يثبت عن النبي صلى الله

عليه وسلم قال البيهقي وفي صحة التثنية في الإقامة سوى لفظ التكبير وكلمتي الإقامة نظر ففي اختلاف الروايات ما يوهم أن يكون الأمر بالتثنية عاد إلى كلمتي الإقامة وفى روايه أبي محذورة وأولاده على ترجيع الأذان وإفراد الإقامة ما يؤذن بضعف رواية من روى تثنيتها ويقتضي أن الأمر بقي على ما كان عليه هو وأولاده وسعد القرظ وأولاده في حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم إلى أن وقع التغيير في أيام المصريين قال الشافعي رحمه الله أدركت إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك ابن أبي محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز يعني بالترجيع قال وسمعته يحدث عن أبيه عن ابن محيريز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية