المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص95
دار الفكر
وسلم " أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة " وعن ابن عمر رضي الله عنهما " قال إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة " رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح وفي المسألة أحاديث كثيرة: واحتجوا بأقيسة كثيرة لا حاجة إليها مع الأحاديث الصحيحة قالوا والحكمة في إفراد الإقامة أن السامع يعلم أنها إقامة فلو ثنيت لاشتبهت عليه بالأذان ولأنها للحاضرين فلم يحتج إلى تكرير للتأكيد بخلاف الأذان: وأجابوا عن حديث عبد الله بن زيد بأن ابن أبي ليلى لم يدرك عبد الله بن زيد ولم يدرك أيضا معاذا هكذا أجاب به حفاظ الحديث واتفقوا عليه ولأن المشهور عن عبد الله بن زيد إفراد الإقامة كما سبق في أول الباب في حديث بدء الأذان قال ابن خزيمة سمعت الامام محمد بن يحيى الدهلي يقول ليس في أخبار عبد الله بن زيد في الأذان أصح من هذا يعني الرواية التي ذكرناها في أول الباب وعن حديث أبي محذورة أن الرواية اختلفت عنه فروى جماعة عنه إفراد الإقامة وآخرون تثنيتها وقد روى ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي طرقهم وبينوها وقد اتفقنا نحن وأصحاب أبي حنيفة على أن حديث أبي محذورة هذا لا يعمل بظاهره لأن فيه الترجيع وتثنية الإقامة
#
