المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص98
دار الفكر
وصاحب الحاوي والمحاملي وغيرهم عن النخعي أنه كان يقول التثويب سنة في كل الصلوات كالصبح وحكى القاضي أبو الطيب عن الحسن بن صالح أنه مستحب في أذان العشاء أيضا لأن بعض الناس قد ينام عنها دليلنا حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري ومسلم وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي عن بلال رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يثوبن في شى من الصلوات إلا في صلاة الفجر " رواه الترمذي وضعف إسناده وهو مع ضعف إسناده مرسل لأن ابن أبي ليلى لم يسمع بلالا ومن مجاهد قال " كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر فقال اخرج بنا فإن هذه بدعة " رواه أبو داود وليس إسناده بقوي والمعتمد حديث عائشة رضي الله عنها
* (فرع)
يكره أن يقال في الأذان حي على خير العمل لأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى البيهقي فيه شيئا موقوفا على ابن عمر وعلي ابن الحسين رضى الله عنهم قال البيهقي لم تثبت هذه اللفظة عن النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نكره الزيادة في الاذان والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (ولا يصح الاذان الا من مسلم عاقل فاما الكافر والمجنون فلا يصح أذانهما لانهما ليسا من أهل العبادات ويصح من الصبى العاقل لانه من أهل العبادات ويكره للمرأة أن تؤذن ويستحب لها أن تقيم لان في الاذان ترفع الصوت وفى الاقامة لا ترفع فإذا أذنت للرجال لم يعتد باذانها لانه لا يصح امامتها للرجال فلا يصح تأذينها لهم)
#
