شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص99

دار الفكر

* (الشرح)

* فيه مسائل (إحداها) لا يصح أذان كافر على أي ملة كان فإن أذن فهل يكون أذانه إسلاما ينظر إن كان عيسويا والعيسوية طائفة من اليهود ينسبون إلى عيسى اليهودي الأصبهاني يعتقدون اختصاص رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم بالعرب فهذا لا يصير بالأذان مسلما لأنه إذا نطق بالشهادتين اعتقد فيها الاختصاص وإن كان غير عيسوي فله في نطقه بالشهادة ثلاثة أحوال أحدها أن يقولها حكاية بأن يقول سمعت فلانا يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله فهذا لا يصير مسلما

بلا خلاف لأنه حاك كما لا يصير المسلم كافرا بحكايته الكفر والثاني أن يقولها بعد استدعاء بأن يقول له إنسان قل لا إله إلا الله محمد رسول الله فيقولهما قصدا فهذا يصير مسلما بلا خلاف والثالث أن يقولها ابتداء لا حكاية ولا باستدعاء فهل يصير مسلما فيه وجهان مشهوران الصحيح منهما وبه قطع الأكثرون أنه يصير لنطقه بهما اختيارا والثاني لا يصير لاحتمال الحكاية وسواء حكمنا بإسلامه أم لا لا يصح أذانه لأنه وإن حكم بإسلامه فإنما يحكم بعد الشهادتين فيكون بعض الأذان جرى في الكفر.

ولو أذن المسلم ثم ارتد عقب فراغه اعتد بأذانه ويستحب أن لا يعتد به لاحتمال أن تكون عرضت له الردة قبل فراغه وممن نص على هذا الشافعي (1) (المسألة الثانية) لا يصح أذان المجنون والمغمى عليه لأن كلامهما لغو وليسا في الحال من أهل العبادة

الصفحة السابقة الصفحة التالية