شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص101

دار الفكر

أو يدعه ويكره أن يبصق عن يمينه أو تلقاء وجهه وإذا بصق في المسجد فقد ارتكب الحرام وعليه أن يدفنه واختلفوا في دفنه فالمشهور أنه يدفنه في تراب المسجد ورمله إن كان له تراب أو رمل ونحوهما فإن لم يكن أخذه بعود أو خرقة أو نحوهما أو بيده وأخرجه من المسجد وقيل المراد بالدفن إخراجها من المسجد مطلقا ولا يكفي فدنها في ترابه حكاه صاحب البحر في باب الاعتكاف ومن رأى من يبصق في المسجد لزمه الإنكار عليه ومنعه منه إن قدر ومن رأى بصاقا أو نحوه في المسجد فالسنة أن يزيله بدفعه أو رفعه وإخراجه ويستحب تطييب محله وأما ما يفعله كثير من الناس إذا

بصق أو رأى بصاقا دلكه بأسفل مداسه الذي داس به النجاسة والأقذار فحرام لأنه تنجيس للمسجد أو تقذير له وعلى من رآه يفعل ذلك الإنكار عليه بشرطه والله أعلم فهذا مختصر أحكام المسألة أما دلائلها فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال إذا كان أحدكم يصلي فلا يبزقن قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى " رواه البخاري ومسلم وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة ثم قال إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى " رواه البخاري ومسلم وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن شماله تحت قدمه " رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال ما لاحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض " رواه مسلم وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبزق أمامه فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه وعن يمينه فإن عن يمينه ملكا وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها " رواه البخاري وعن أنس رضي الله عنه قال قال سول الله صلى الله عليه وسلم " البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها " رواه البخاري وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوئ أعمالها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية