المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص102
دار الفكر
النخاعة تكون في المسجد لا تدفن " رواه مسلم وفي المسألة أحاديث كثيرة في الصحيح غير هذه وفيما ذكرته أبلغ كفاية
(فصل)
في مسائل تتعلق بالباب (إحداها) ينبغي ألا يسكت في صلاته إلا في حال استماعه لقراءة إمامه فلو سكت في ركوعه أو سجوده أو قيامه أو قعوده سكوتا يسيرا لم تبطل صلاته فإن سكت
طويلا لعذر بأن نسي شيئا فسكت ليتذكره لم تبطل صلاته على المذهب وبه قطع الجمهور وحكى جماعة من الخراسانيين في بطلانها وجهين وهو ضعيف وإن سكت طويلا لغير عذر ففي بطلانها وجهان مشهوران للخراسانيين (أصحهما) لا تبطل ولو سكت طويلا ناسيا وقلنا يبطل تعمده فطريقان المذهب لا تبطل والثاني على وجهين (الثانية) إشارة الأخرس المفهمة كالنطق في البيع والنكاح والطلاق والعتاق والرجعة واللعان والقذف وسائر العقود والأحكام إلا الشهادة ففي قبولها وجهان مشهوران ولو أشار في صلاته بما يفهم ففى بطلانها وجهان الصحيح المشهور به قطع الجمهور لا تبطل لأنه ليس بكلام ولا فعل كثير والثاني تبطل لأنه قائم مقام كلامه وجزم القاضي حسين في فتاويه ببطلان الصلاة وجزم الغزالي بالصحة في فتاويه وصححه في كتاب الطلاق من الوسيط وهذا هو المذهب وهذه المسألة مما يسأل عنه فيقال إنسان عقد النكاح والبيع في صلاته وصح ولم تبطل صلاته وتجئ مسألة (1) في وجه ضعيف في المعاطاة في البيع والكتابة في البيع والنكاح فإن فيهما خلافا معروفا ويتصور مثل هذا فيمن عقد البيع والنكاح وغيرهما وهو في الصلاة بلفظه ناسيا للصلاة فيصح الجمع بلا خلاف (الثالثة) يستحب الخشوع في الصلاة والخضوع وتدبر قراءتها وأذكارها وما يتعلق بها والإعراض عن الفكر فيما لا يتعلق بها فإن فكر في غيرها وأكثر من الفكر لم تبطل صلاته لكن يكره سواء كان فكره في مباح أو حرام كشرب الخمر وقد قدمنا حكاية وجه ضعيف في فصل الفعل من هذا الباب أن الفكر في حديث النفس إذا كثر بطلت الصلاة وهو شاذ مردود وقد نقل الاجماع علي
