شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص103

دار الفكر

أنها لا تبطل وأما الكراهة فمتفق عليها وقد سبقت هذه المسألة بأدلتها من الأحاديث الصحيحة الكثيرة في المسائل المنثورة في آخر باب صفة الصلاة ومما استدلوا به على أنها لا تبطل بالفكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله يجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به " رواه البخاري ومسلم وعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه " قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر فلما سلم قام سريعا ودخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى في وجوه

القوم من تعجبهم لسرعته فقال ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته " رواه البخاري (الرابعة) إذا سلم إنسان على المصلي لم يستحق جوابا لا في الحال ولا بعد الفراغ منها لكن يستحب أن يرد عليه في الحال بالإشارة وإلا فيرد عليه بعد الفراغ لفظا فإن رد عليه في الصلاة لفظا بطلت صلاته إن قال عليكم السلام بلفظ الخطاب فإن قال وعليه السلام بلفظ الغيبة لم تبطل وسبق بيانه في هذا الباب ودليل ما ذكرته حديث جابر رضي الله عنه قال " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إلي فلما فرغ دعاني فقال انك سلمت عليه آنفا وأنا أصلي " رواه مسلم بهذا اللفظ وأصله في الصحيحين كما سبق بيانه في فصل الكلام وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال " قلت لبلال كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة قال كان يشير بيده " رواه الترمذي بهذا اللفظ وقال حديث حسن صحيح ورواه أبو داود بمعناه أطول منه وهو في قصة سلام الأنصاري وعن صهيب رضي الله عنه قال " مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد إشارة " رواه أبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم قال الترمذي حديث حسن وقال هو وحديث ابن عمر صحيحان وأما الرد بعد السلام فدليله حديث أبى مسعود رضي الله عنه قال " كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فأخذني ما قدم وما حدث فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن الله سبحانه قد أحدث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية