المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص119
دار الفكر
عقب السجدة الأولى وجب الجلوس مطمئنا لأنه ركن مقصود ولهذا يجب فيه الطمأنينة والاستواء قاعدا بلا خلاف عندنا وإن كان جلس كفاه السجود من غير جلوس سواء كان جلس بنية الجلوس بين السجدتين أم بنية جلسة الاستراحة قال أصحابنا وتجزئه الجلسة بنية الاستراحة عن الجلسة الواجبة لأنها جلسة وقعت في موضعها وقد سبقت نية الصلاة المشتملة عليها وعلى غيرها
* واحتج أصحابنا له
أيضا بالقياس على من جلس في التشهد الأخير بظنه الأول فإنه يجزئه ويقع فرضا هذا هو المذهب وبه قطع العراقيون وصححه الخراسانيون وحكوا وجها آخر أنه لا يجزئه وهو ضعيف (والوجه الثالث) إن كان جلس بنية الجلوس بين السجدتين كفاه السجود وإن لم يكن جلس أو جلس بنية جلسة الاستراحة لزمه الجلوس مطمئنا ثم يسجد (والرابع) أنه يجب الجلوس مطمئنا ثم يسجد سواء كان جلس بنية الجلوس بين السجدتين أو للاستراحة أم لم يجلس ليكون السجود متصلا بالجلوس لأنه هكذا في الأصل وهذا الوجه حكاه المصنف والاصحاب عن أبي اسحق المروزي ولو شك هل جلس فهو كما إذا لم يجلس لأن الأصل عدمه أما إذا تذكر بعد سجوده في الثانية أنه ترك سجدة من الأولى فينظر إن تذكر بعد السجدتين في الثانية أو في الثانية منهما فقد تمت ركعته الأولى ولغى ما بينهما وهل يحصل تمامها بالسجدة الأولى أم بالثانية يبني على الأوجه الأربعة فحيث قلنا لا يجب الجلوس حصل بالأولى وحيث أوجبناه حصل بالثانية وإن تذكر بعد السجدة الأولى في الركعة الثانية وقبل الثانية فإن أوجبنا الجلوس لم تتم ركعته الأولى حتى يجلس ثم يسجد وإن لم نوجبه فقد تمت ركعته فيقوم إلى الثانية
* (فرع)
إذا تذكر في جلوس الركعة الرابعة أنه ترك أربع سجدات فله ثلاثة أحوال: حال يحصل له ثلاث ركعات إلا سجدتين وحال ركعتان وحال ركعتان إلا سجدة فإذا تيقن أن المتروك
#
