شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص124

دار الفكر

مسبوق الإمام في أثناء القراءة أو وقد كبر بعض التكبيرات الزوائد فعلى الجديد لا يكبر ما فاته وعلى القديم يكبر ولو أدركه راكعا ركع معه ولا يكبرهن بلا خلاف ولو أدركه في الركعة الثانية كبر معه خمسا على الجديد فإذا أقام إلى فائتة كبر أيضا خمسا والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (الذي يقتضي سجود السهو امران زيادة ونقصان فاما الزيادة فضربان: قول وفعل: فالقول أن يسلم في غير موضع السلام ناسيا أو يتكلم ناسيا فيسجد للسهو والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم " سلم من اثنتين وكلم ذا اليدين وأتم صلاته وسجد سجدتين وان قرأ في غير موضع القراءة سجد لانه قول في غير موضعه فصار كالسلام: وأما الفعل فضربان ضرب لا يبطل عمده الصلاة وضرب يبطل فما لا يبطل عمده الصلاة كالالتفات والخطوة والخطوتين فلا يسجد له لان عمده لا يؤثر فسهوه لا يقتضي السجود وأما ما يبطل عمده فضربان متحقق ومتوهم فالمتحقق ان يسهو فيزيد في صلاته ركعة أو ركوعا أو سجودا أو قياما أو قعودا أو يطيل القيام بنية القنوت في غير موضع القنوت

أو يقعد للتشهد في غير موضع القعود علي وجه السهو فيسجد للسهو والدليل عليه ما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى الظهر خمسا فقيل له صليت خمسا فسجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم " وأما المتوهم فهو أن يشك هل صلي ركعة أو ركعتين فيلزمه ان يصلي ركعة أخرى ثم يسجد للسهو لحديث ابى سعيد الخدرى الذى ذكرناه في اول الباب فان قام من الركعتين فرجع الي القعود قبل أن ينتصب قائما ففيه قولان

(أحدهما)

يسجد للسهو لانه زاد في صلاته فعلا تبطل الصلاة بعمده فيسجد كما لو زاد قياما أو ركوعا

(والثانى)

لا يسجد وهو الاصح لانه عمل قليل فهو كالالتفات والخطوة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية