المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص141
دار الفكر
اثنتين وكلم ذا اليدين واقتصر علي سجدتين ولانه لو لم يتداخل لسجد عقب السهو فلما أخر الي آخر صلاته دل على انه انما أخر ليجمع كل سهو في الصلاة فان سجد للسهو ثم سها ففيه وجهان قال أبو العباس بن القاص يعيده لان السجود لا يجبر ما بعده وقال أبو عبد الله الختن لا يعيده لانه لو لم يجبر كل سهو لم يؤخر)
* (الشرح) حديث ذي اليدين في الصحيحين وسبق بيانه وابن القاص تقدم بيانه في أبواب المياه وابو عبد الله الختن سبق في أواخر باب صفة الصلاة قال أصحابنا إذا اجتمع في صلاته سهوان أو أكثر من نوع أو أنواع بزيادة أو بنقصان أو بهما كفاه للجميع سجدتان ولا يجوز أكثر من سجدتين قال أصحابنا ولا يكرر حقيقة السجود وقد تكرر صؤرته في مواضع منها إذا سجد المسبوق وراء الإمام يعيده في آخر صلاته على الصحيح من القولين كما سنوضحه في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى ومنها لو سها الإمام في صلاة الجمعة فسجد للسهو فخرج وقت الصلاة قبل السلام فالمشهور أنه يتمها ظهرا ويسجد للسهو لأن السجود الأول لم يقع في آخر الصلاة ومنها لو ظن
أنه سها فسجد للسهو ثم بان قبل السلام أنه لم يسه فوجهان أصحهما يسجد ثانيا لأنه زاد سجدتين سهوا والثاني أنه لا يسجد بل يكون سجوده جابرا لنفسه ولغيره ومنها لو سها مسافر في صلاة مقصورة فسجد ثم نوى الإتمام قبل السلام أو صار مقيما بانتهاء السفينة إلى وطنه وجب الإتمام ويعيد السجود بلا خلاف ومنها لو سجد للسهو ثم سها قبل السلام بكلام أو غيره فوجهان أحدهما يعيده قال ابن القاص وأصحهما لا يعيده قاله أبو عبد الله الختن كما لو تكلم أو سلم بين سجدتي السهو أو فيهما فإنه لا يعيده بلا خلاف لأنه لا يؤمن من وقوع مثله فيتسلسل ومنها لو شك هل سها أم لا فقد سبق أنه
#
