شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص144

دار الفكر

سمع صوتا ظنه سلامه فقام لتدارك ما عليه وكان ما عليه ركعة مثلا فأتى بها وجلس ثم علم أن الإمام لم يسلم بعد تبينا أن ظنه كان خطأ فهذه الركعة غير محسوبة له لأنها وقعت في غير موضعها لأن وقت التدارك بعد انقطاع القدوة فإذا سلم الإمام قام إلى التدارك ولا يسجد للسهو لبقاء حكم القدوة ولو كانت المسألة بحالها فسلم الإمام وهو قائم فهل له أن يمضي في صلاته أم يلزمه أن يعود إلى القعود ثم يقوم منه فيه وجهان أصحهما الثاني فإن جوزنا المضي وجب إعادة القراءة فلو سلم الإمام في قيامه لكنه لم يعلم الحال حتى أتم الركعة فإن جوزنا المضي فركعته محسوبة ولا يسجد للسهو وإن قلنا يلزمه القعود لم يحسب ويسجد للسهو لأنه أتى بزيادة بعد سلام الإمام ولو كانت المسألة بحالها وعلم في القيام أن الإمام لم يسلم بعد فليرجع

إلى متابعته فإن أراد أن ينوي مفارقته ويتمادى في تتميم صلاته قبل سلام الإمام قال إمام الحرمين ففيه الخلاف فيمن نوى مفارقته الإمام فإن منعناه تعين الرجوع وإن جوزناه فوجهان أصحهما يجب الرجوع إلى القعود ثم يقوم لأن نهوضه غير معتد به فيرجع ثم يقطع القدوة إن شاء (والثاني) لا يجب الرجوع لأن النهوض غير مقصود لعينه وإنما المقصود القيام فما بعده فلو لم يرد قطع القدوة فقال الغزالي هو مخير إن شاء رجع وإن شاء انتظر سلام الإمام قائما ومقتضى كلام إمام الحرمين وغيره وجوب الرجوع وهو الصحيح أو الصواب لأن في مكثه قائما مخالفة ظاهرة فإن قرأ قبل تبين الحال في هذه المسائل لم يعتد بقراءته بل عليه استئنافها

* (فرع)

إذا سها الإمام في صلاته لحق المأموم سهوه وتستثنى صورتان (إحداهما) إذا بان الإمام محدثا فلا يسجد المأموم لسهوه ولا يحمل هو عن المأموم سهوه (الثانية) أن يعلم سبب سهو الإمام ويتيقن غلطه في ظنه بأن ظن الإمام ترك بعض الأبعاض وعلم المأموم أنه لم يتركه أو جهر في موضع الإسرار أو عكسه فسجد فلا يوافقه المأموم إذا سجد الإمام في غير الصورتين لزم المأموم موافقته فيه فإن ترك موافقته عمدا بطلت صلاته وسواء عرف المأموم سهو الإمام أم لم يعرفه فمتى سجد الإمام في آخر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية