المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص155
دار الفكر
كلام الإمام وقال صاحب الحاوي لا خلاف بين الفقهاء يعني جميع العلماء أن سجود السهو جائز قبل السلام وبعده وإنما اختلفوا في المسنون والأولى فمذهب الشافعي وما نص عليه في القديم والجديد أن الأولى فعله قبل السلام في الزيادة والنقصان وبه قال أبو هريرة وسعيد ابن المسيب والزهري وربيعة والأوزاعي والليث وقال أبو حنيفة والثوري الأولى فعله بعد السلام في الزيادة والنقصان وبه قال علي بن أبي طالب وابن مسعود وعمار بن ياسر رضي الله عنهم وقال مالك إن كان لنقصان فالأولى فعله قبل السلام وإن كان لزيادة فالأولى فعله بعد السلام وقد أشار إليه الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك والمشهور من مذهبه في القديم والجديد أنه قبل السلام فيهما هذا كلام صاحب الحاوي والمذهب أنه قبل السلام وسبقت أدلة هذه المذاهب والجمع بين الأحاديث في أول الباب ومما استدلوا به لأبي حنيفة حديث عن ثوبان
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لكل سهو سجدتان بعد السلام " وهذا حديث ضعيف ظاهر الضعف والله أعلم قال أصحابنا فإذا قلنا بالمذهب إنه قبل السلام فسلم قبل السجود نظرت فإن سلم عامدا عالما بالسهو فوجهان حكاهما الخراسانيون (أصحهما) عندهم وبه قطع إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أنه فوت السجود ولا يسجد والثاني يسجد إن قرب الفصل وإلا فلا وهذا هو مقتضى إطلاق المصنف وغيره من العراقيين ونص عليه الشافعي في باب صلاة الخوف من البويطي فعلى هذا إذا سجد لا يكون عائدا إلى الصلاة بلا خلاف بخلاف ما إذا سلم ناسيا وسجد فإن فيه خلافا
#
