المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص157
دار الفكر
الذي قطع به المصنف والجمهور أنه يسجد لحديث ابن مسعود رضي الله عنه والثاني لا يسجد لفوات محله وهذا غلط لمخالفته السنة فإذا قلنا بالصحيح هنا أو بالقديم عند طول الفصل إنه يسجد فسجد فهل يكون عائدا إلى حكم الصلاة فيه وجهان مشهوران للخراسانيين (أرجحهما) عند البغوي لا يكون عائدا (وأصحهما) عند الأكثرين يكون عائدا وبه قال الشيخ أبو زيد وصححه القفال وإمام الحرمين والغزالي في الفتاوى والروياني وغيرهم ويتفرع على الوجهين مسائل (منها) لو تكلم عامدا أو أحدث في السجود بطلت صلاته على الوجه الثاني دون الأول ومنها لو كان السهو في صلاة جمعة وخرج الوقت وهو في السجود فاتت الجمعة على الوجه الثاني دون الأول ومنها لو كان مسافرا يقصر ونوى الإتمام في السجود لزمه الإتمام على الوجه الثاني دون الأول ومنها هل يكبر للافتتاح ويتشهد إن قلنا بالثاني لم يكبر ولم يتشهد لكن يجب إعادة السلام بعد السجود وإن قلنا بالأول كبر وفي التشهد وجهان أصحهما لا يتشهد لأنه لم يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ قال البغوي والصحيح أنه
يسلم سواء قلنا يتشهد أم لا للأحاديث الصحيحة السابقة في أول الباب أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام ثم سلم وأما طول الفصل ففي حده الخلاف السابق في أول الباب والأصح الرجوع إلى العرف وحاول إمام الحرمين ضبط العرف فقال إذا مضى زمن يغلب على الظن أنه ترك السجود
#
