المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص197
دار الفكر
(وفعلها للرجال في المسجد أفضل لأنه أكثر جمعا وفي المساجد التي يكثر فيها الناس أفضل لما روى أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى " فإن كان في جواره مسجد مختل ففعلها في مسجد الجوار أفضل من فعلها في المسجد الذي يكثر الناس فيه لأنه إذا صلى في مسجد الجوار حصلت الجماعة في موضعين وأما النساء فجماعتهن في البيوت أفضل لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن " فإن أرادت المرأة حضور المساجد مع الرجال فإن كانت شابة أو كبيرة تشتهى كره لها الحضور وإن كانت عجوز الا تشتهى لم يكره لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن الخروج الا عجوزا في منقليها)
* (الشرح) حديث أبي رواه أبو داود بإسناد فيه رجل لم يبينوا حاله ولم يضعفه أبو داود وأشار علي بن المديني والبيهقي وغيرهما إلى صحته وحديث ابن عمر صحيح رواه أبو داود بلفظه هذا بإسناد صحيح على شرط البخاري وحديث العجوز في منقليها غريب ورواه البيهقي بإسناد ضعيف موقوفا على ابن مسعود قال " ما صلت امرأة أفضل من صلاة في بيتها إلا مسجدي مكة والمدينة إلا عجوزا
في منقليها " والمنقلان الخفان هذا هو الصحيح المعروف عند أهل اللغة وذكر إمام الحرمين أنهما
#
