المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص207
دار الفكر
ظاهرة فإن أخر لم يدركها (والثاني (يدركها ما لم يشرع الإمام في الفاتحة فقط (والثالث) بأن يدرك الركوع في الركعة الأولى (والرابع) بأن يدرك شيئا من القيام (والخامس) إن شغله أمر دنيوي لم يدرك بالركوع وإن منعه عذر أو سبب للصلاة كالطهارة أدرك به قال الغزالي في البسيط في الوجه الثالث والرابع هما فيمن لم يحضر إحرام الإمام فأما من حضر فقد فاته فضيلة التكبيرة وإن أدرك الركعة والله أعلم
* (فرع)
قد ذكرنا أن مذهبنا أن السنة لقاصد الجماعة أن يمشي بسكينة سواء خاف فوت تكبيرة
الإحرام أم لا وحكاه ابن المنذر عن زيد بن ثابت وأنس وأحمد وابو ثور واختاره ابن المنذر وحكاه العبدري عن أكثر العلماء وعن ابن مسعود وابن عمر والأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن يزيد وهما تابعيان واسحق بن راهويه أنهم قالوا إذا خاف فوت تكبيرة الاحرام اسرع دليلنا الحديث السابق * قال المصنف رحمه الله
* (فإن حضر والإمام لم يحضر فإن كان للمسجد إمام راتب قريب فالمستحب أن ينفذ إليه ليحضر لأن في تفويت الجماعة عليه افتياتا عليه وإفسادا للقلوب وإن خشي فوات أول الوقت لم ينتظر لأن النبي صلى الله عليه وسلم " ذهب ليصلح بين بني عمرو بن عوف فقدم الناس أبا بكر رضي الله عنه وحضر النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فلم ينكر عليهم ")
* (الشرح) حديث قصة بني عمرو بن عوف رواه البخاري ومسلم من رواية سهل بن سعد الساعدي قال الشافعي والأصحاب إذا حضرت الجماعة ولم يحضر إمام فإن لم يكن للمسجد إمام راتب قدموا واحدا وصلى بهم وإن كان له إمام راتب فان كان قريبا بعثوا إليه من سيعلم خبره ليحضر أو يأذن لمن يصلي بهم وإن كان بعيدا أو لم يوجد في موضعه فإن عرفوا من حسن خلقه أن لا يتأذى بتقدم غيره ولا يحصل بسببه فتنة استحب أن يتقدم أحدهم ويصلي بهم للحديث المذكور ولحفظ أول الوقت والأولى أن يتقدم أولاهم بالإمامة وأحبهم إلى الإمام وإن خافوا أذاه أو فتنة انتظروه فإن طال الانتظار وخافوا فوات الوقت كله صلوا جماعة هكذا ذكر هذه الجملة الشافعي والأصحاب
* (فرع)
قال الشافعي والأصحاب وإن حضر الإمام وبعض المأمومين صلى بهم الإمام ولا ينتظر اجتماع الباقين لأن الصلاة في أول الوقت مع جماعة قليلة أفضل من فعلها آخر الوقت في جماعة كثيرة
* (فرع)
لو جرت عادة الإمام بتأخير الصلاة عن أول الوقت وفعلها في أثنائه أو أوآخره فهل
#
