المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص208
دار الفكر
الأفضل أن ينتظره ليصلي معه أم يصلي في أول الوقت منفردا فيه خلاف سبق إيضاحه في باب التيمم في مسألة تعجيل التيمم * قال المصنف رحمه الله
(وإن دخل في صلاة نافلة ثم أقيمت الجماعة فإن لم يخش فوات الجماعة أتم النافلة ثم دخل في الجماعة وإن خشي فواتها قطع النافلة لان الجماعة أفضل)
* (الشرح) هذه المسألة مشهورة عند الأصحاب على التفصيل الذي ذكره المصنف ومراده بقوله خشي فوات الجماعة أن تفوت كلها بأن يسلم من صلاته هكذا صرح به الشيخ أبو حامد والشيخ نصر وآخرون والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وإن دخل في فرض الوقت ثم أقيمت الجماعة فالأفضل أن يقطع ويدخل في الجماعة فإن نوى الدخول في الجماعة من غير أن يقطع صلاته ففيه قولان قال في الإملاء لا يجوز وتبطل صلاته لأن تحريمته سبقت تحريمة الإمام فلم يجز كما لو حضر معه في أول الصلاة فكبر قبله وقال في القديم والجديد يجوز وهو الأصح لأنه لما جاز أن يصلي بعض صلاته منفردا ثم يصلى اماما بان يجئ من يأتم به جاز أن يصلي بعض صلاته منفردا ثم يصير مأموما ومن أصحابنا من قال إن كان قد ركع في حال الانفراد لم يجز قولا واحدا لأنه يتغير ترتيب صلاته بالمتابعة والصحيح أنه لا فرق لأن الشافعي لم يفرق ويجوز أن يتغير ترتيب صلاته بالمتابعة كالمسبوق بركعة)
* (الشرح) قال أصحابنا إذا دخل في فرض الوقت منفردا ثم أراد الدخول في جماعة استحب أن يتمها ركعتين ويسلم منها فتكون نافلة ثم يدخل في الجماعة فإن لم يفعل استحب أن يقطعها ثم يستأنفها في الجماعة هكذا نص عليه الشافعي في المختصر واتفق الأصحاب عليه في الطريقين وينكر على المصنف كونه قال يقطع الصلاة ولم يقل يسلم من ركعتين كما قال الشافعي والأصحاب ويتأول كلامه على أنه أراد إذا خشي فوت الجماعة لو تمم ركعتين فإنه حينئذ يستحب قطعها فلو لم يقطعها ولم يسلم بل نوى الدخول في الجماعة واستمر في الصلاة فقد نص الشافعي في مختصر المزني على أنه يكره واتفق الأصحاب على كراهته كما نص عليه وفي صحتها طريقان
(أحدهما)
لقطع ببطلانها حكاه الفوراني وغيره عن أبي بكر الفارسي وهو مذهب مالك وأبي حنيفة (والثاني) وهو الصواب المشهور الذي أطبق عليه الأصحاب
#
