شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص209

دار الفكر

وفيه قولان مشهوران (أصحهما) باتفاق الأصحاب يصح وهو نصه في معظم كتبه الجديدة (والثاني)

لا يصح نص عليه في الإملاء من كتبه الجديدة ودليلها ما ذكره المصنف ويستدل للصحة أيضا بحديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم " ذهب ليصلح بين بني عمرو بن عوف فحضرت الصلاة قبل مجئ النبي صلى الله عليه وسلم فقدموا أبا بكر رضى الله عنه ليصلي ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فتقدم فصلى بهم واقتدى به أبو بكر والجماعة " فصار أبو بكر مقتديا في أثناء صلاته واختلف أصحابنا في موضع القولين على أربع طرق مشهورة (أحدها) القولان فيمن دخل في الجماعة بعد ركوعه منفردا فإن دخل قبل ركوعه صحت قولا واحدا (والثاني) القولان فيمن دخل فيها قبل ركوعه فإن دخل فيها بعده بطلت قولا واحدا (والثالث) القولان إذا اتفقا في الركعة كأولى أو ثانية فإن اختلفا وكان الإمام في ركعة والمأموم في أخرى متقدمة أو متأخرة بطلت قولا واحدا (والرابع) وهو الصحيح أن القولين في الاحوال كلها لوجود علتها في كل الأحوال والمذهب صحتها بكل حال وسواء اقتدى بإمام أحرم بعده أم بإمام كان محرما قبل إحرام هذا المقتدي قال أصحابنا ولو نوى الاقتداء في صلاة رباعية بمن يصلي ركعتين فسلم الإمام بعد فراغه فقام المقتدي واقتدى في ركعتيه الباقيتين بآخر ففيه القولان ومثله هذا الذي يعتاده كثير من الناس يدرك الإمام في صلاة التراويح فيحرم خلفه بالعشاء فإذا سلم الامام قال المقتدي لإتمام صلاته ثم يحرم الإمام بركعتين أخريين في التراويح فيقتدي به فيهما ففي صحته القولان (أصحهما) الصحة وهكذا لو اقتدى في كل ركعة ففيه الخلاف بالترتيب وأولى بالبطان فإذا قلنا بالصحة فاختلفا في الركعة لزم المأموم متابعة الإمام فيقعد في موضع قعوده ويقوم في موضع قيامه فإن تمت صلاة الإمام أولا قام المأموم بعد سلامه لتتمة صلاته لانه مسبوق وان تمت صلاة الامام أولا لم يجز له متابعة الإمام في الزيادة بل إن شاء فارقه عند تمامها وتشهد وسلم وتصح صلاته بلا خلاف لأنه فارقه بعذر يتعلق بالصلاة وإن شاء انتظره في التشهد وطول الدعاء حتى يلحقه الإمام ثم يسلم عقبه ولو سها المأموم قبل الاقتداء لم يتحمل عنه الإمام بل إذا سلم الإمام سجد هو لسهوه إن كانت تمت صلاته وإلا سجد عند تمامها وإن سها بعد الاقتداء حمل عنه الإمام وإن سها الإمام قبل الاقتداء أو بعده لحق المأموم سهوه ويسجد معه ويعيده في آخر صلاته على الأظهر كالمسبوق والله أعلم

* (فرع)

ذكر المصنف هنا أن القول القديم صحة صلاة هذا المقتدي كما نص عليه في الجديد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية