شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص214

دار الفكر

(وإن أدركه وهو راكع كبر للإحرام وهو قائم ثم يكبر للركوع ويركع فإن كبر تكبيرة نوى بها الإحرام وتكبيرة الركوع لم تجزئه عن الفرض لأنه أشرك في النية بين الفرض والنفل وهل تنعقد له صلاة نفل فيه وجهان (أحدهما) تنعقد كما لو أخرج خمسة دراهم ونوى بها الزكاة وصدقة التطوع

(والثاني)

لا تنعقد لأنه أشرك في النية بين تكبيرة هي شرط وتكبيرة ليست بشرط)

* (الشرح) إذا أدرك الإمام راكعا كبر للإحرام قائما ثم يكبر للركوع ويهوي إليه فإن وقع بعض تكبيرة الإحرام في غير القيام لم تنعقد صلاته فرضا بلا خلاف ولا تنعقد نفلا أيضا على الصحيح وفيه وجه سبق بيانه في أول صفة الصلاة وسبق هناك لان الأشهر من مذهب مالك أن المسبوق إذا أدرك الإمام راكعا ووقعت تكبيرة إحرامه في حد الركوع انعقدت صلاته فرضا دليلنا القياس على غير المسبوق وإذا كبر للإحرام فليس له أن يشتغل بالفاتحة بل يهوي للركوع مكبرا له وكذا لو أدركه قائما فكبر فركع الإمام بمجرد تكبيره فلو اقتصر في الحالين على تكبيرة واحدة وأتى بها بكمالها في حال القيام فله أربعة أحوال (أحدها) أن ينوي تكبيرة الإحرام فقط فتصح صلاته فريضة (الثاني) أن ينوي تكبيرة الركوع فلا تنعقد صلاته (الثالث) ينويهما جميعا فلا تنعقد فرضا بلا خلاف وفي انعقادها نفلا ثلاثة أوجه (الصحيح) باتفاق الأصحاب لا تنعقد

(والثاني)

تنعقد (والثالث) حكاه القاضي أبو الطيب إن كانت التى أحرم بها نافلة انعقد نافلة وإن كانت فريضة فلا (الحال الرابع) ان لا ينو واحدة منهما بل يطلق التكبير فالصحيح المنصوص في الأم وقطع به الجمهور لا تنعقد

(والثاني)

تنعقد فرضا لقرينة الافتتاح ومال إليه إمام الحرمين وأما قياس المصنف على من أخرج دراهم ونوى بها الزكاة وصدقة التطوع فمراده أنه يقع صدقة تطوع بلا خلاف ولكنه قياس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية