شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص215

دار الفكر

ضعيف أو باطل وليس بينهما جامع وعلة معتبرة ولو كان فالفرق أن الدراهم لم تجزه عن الزكاة فبقيت

تبرعا وهذا معناه صدقة التطوع وأما تكبيرة الإحرام فهي ركن لصلاة الفرض ولصلاة النفل ولم تتمحض هذه التكبيرة للإحرام ولم تنعقد فرضا وكذا النفل إذ لا فرق بينهما في اعتبار تكبيرة الاحرام والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* (وإن أدرك معه مقدار الركوع الجائز فقد أدرك الركعة وإن لم يدرك ذلك لم يدرك الركعة لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة يوم الجمعة فليضف إليها أخرى ومن لم يدرك الركوع فليتم الظهر أربعا ")

* (الشرح) هذا الحديث بهذا اللفظ غريب ورواه الدارقطني بإسناد ضعيف ولفظه " من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى فإن أدركهم جلوسا صلى الظهر اربعا " قال الشافعي والأصحاب إذا أدرك مسبوق الإمام راكعا وكبر وهو قائم ثم ركع فإن وصل المأموم إلى حد الركوع المجزئ وهو أن تبلغ راحتاه ركبتيه قبل أن يرفع الإمام عن حد الركوع المجزئ فقد أدرك الركعة وحسبت له قال صاحب البيان ويشترط أن يطمئن المأموم في الركوع قبل ارتفاع الإمام عن حد الركوع المجزئ وأطلق جمهور الأصحاب المسألة ولم يتعرضوا للطمأنينة ولابد من اشتراطها كما ذكره صاحب البيان قال الرافعي قال أصحابنا ولا يضر ارتفاع الإمام عن أكمل الركوع إذا لم يرتفع عن القدر المجزئ وهذا الذي ذكرناه من إدراك الركعة بإدراك الركوع هو الصواب الذي نص عليه الشافعي وقاله جماهير الأصحاب وجماهير العلماء وتظاهرت به الأحاديث وأطبق عليه الناس وفيه وجه ضعيف مزيف أنه لا يدرك الركعة بذلك حكاه صاحب التتمة عن إمام الأئمة محمد بن اسحق ابن خزيمة من أكبر أصحابنا الفقهاء المحدثين وحكاه الرافعي عنه وعن أبي بكر الصبغي من أصحابنا وهو بكسر الصاد المهملة وإسكان الباء الموحدة وبالغين المعجمة - قال صاحب التتمة هذا ليس بصحيح لأن أهل الأعصار اتفقوا على الإدراك به فخلاف من بعدهم لا يعتد به فإذا قلنا بالمذهب وهو أنه يدركها فشك هل بلغ حد الركوع المجزئ واطمأن قبل ارتفاع الإمام عنه أم بعده فطريقان

(أحدهما)

وهو المذهب وبه قطع الجمهور في الطريقتين ونص عليه الشافعي في الأم لا يكون مدركا للركعة لأن الأصل عدم الإدراك ولأن الحكم بالاعتداد بالركعة بإدراك الركوع رخصة فلا يصار إليه إلا بيقين والثاني فيه وجهان حكاه إمام الحرمين وجعلهما الغزالي قولين والصواب وجهان (أصحهما) هذا (والثاني) يكون مدركا لان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية