المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص216
دار الفكر
الأصل عدم ارتفاع الإمام والله أعلم
* وهذا الذي ذكرناه من إدراك المأموم الركعة بإدراك ركوع الإمام هو فيما إذا كان الركوع محسوبا للإمام فإن لم يكن محسوبا له بان كان الامام محدثا أو قدسها وقام إلى الخامسة فأدركه المسبوق في ركوعها أو نسي تسبيح الركوع واعتدل ثم عاد إليه ظانا جوازه فأدركه فيه لم يكن مدركا للركعة على المذهب الصحيح الذي قطع به الجمهور لأن القيام والقراءة إنما يسقطان عن المسبوق لان الامام يحملها عنه وهذا الامام غير حامل لان الركوع في الصورة المذكورة غير محسوب له وفيه وجه أنه يكون مدركا وهو ضعيف وسنوضحه إن شاء الله تعالى في باب صفة الأئمة في مسألة الصلاة خلف المحدث
* (فرع)
إذا أدرك المسبوق الإمام بعد فوات الحد المجزئ من الركوع فلا خلاف أنه لا يكون مدركا للركعة لكن يجب عليه متابعة الإمام فيما أدرك وإن لم يحسب له فإن أدركه في التشهد الأخير لزمه أن يجلس معه وهل يسن له التشهد معه فيه وجهان مشهوران حكاهما الخراسانيون والشيخ أبو حامد وابن الصباغ وصاحب البيان وآخرون من العراقيين (الصحيح) المنصوص أنه يسن متابعة الإمام (والثاني) لا يسن لأنه ليس موضعه في حقه قال أصحابنا ولا يجب التشهد على هذا المسبوق بلا خلاف بخلاف القعود فيه فانه واجب عليه بلا خلاف لأن متابعة الإمام إنما تجب في الأفعال وكذا في الأقوال المحسوبة للإمام ولا يجب في الأقوال التي لا تحسب له لأنه لا يحل تركها بصورة المتابعة بخلاف الأفعال ومتى أدركه في ركوع أو بعده لا يأتي بدعاء الافتتاح لا في الحال ولا فيما بعده حتى لو أدركه في آخر التشهد فأحرم وجلس فسلم الإمام عقب جلوسه فقام إلى تدارك ما عليه لم يأت بدعاء الافتتاح لفوات محله وإن سلم قبل جلوسه أتى به وقد سبقت المسألة موضحة في أوائل صفة الصلاة
* (فرع)
ذكرنا إذا لم يدرك المسبوق الركوع لا تحسب له الركعة عندنا وبه قال جمهور العلماء وقال زفر تحسب إن أدركه في الاعتدال * قال المصنف رحمه الله
* (وان كان الامام قد ركع ونسى تسبيح الركوع فرجع الي الركوع ليسبح فادركه المأموم في هذا الركوع فقد قال أبو على الطبري يحتمل أن يكون مدركا للركعة كما لو قام الي خامسة فادركه مأموم فيها
والمنصوص في الام أنه لا يكون مدركا لان ذلك غير محسوب للامام ويخالف الخامسة لان هناك قد أتي بها المأموم وههنا لم يأت بما فاته مع الامام)
#
