المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص218
دار الفكر
فأدركه مسبوق في الركوع فاقتدى به ثم أحدث الإمام في السجود فإن المسبوق يكون مدركا لتلك الركعة بلا خلاف لأنه أدرك ركوعا محسوبا للإمام ذكره البغوي وغيره وهو ظاهر أما إذا قام الإمام إلى خامسة جاهلا فاقتدى به مسبوق عالما بأنها خامسة فالصحيح المشهور الذي قطع به الأصحاب في معظم الطرق أنه لا تنعقد صلاته لأنه دخل في ركعة يعلم أنها لغو وحكى البغوي عن القفال أن صلاته تنعقد جماعة لأن الإمام في صلاة ولكن لا يتابعه في الأفعال بل بمجرد إحرامه يقعد ينتظر الإمام لأن التشهد محسوب للإمام قال البغوي وعلى هذا لو نسي الإمام سجدة من الركعة الأولى فاقتدى به مسبوق في قيام الثانية مع علمه بحاله ففي انعقادها هذا الخلاف: الصحيح لا تنعقد والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (وإن أدركه ساجدا كبر للإحرام ثم يسجد من غير تكبير ومن أصحابنا من قال يكبر كما يكبر للركوع والمذهب الأول لأنه لم يدرك محل التكبير من السجود ويخالف ما إذا أدركه راكعا فإن هذا موضع ركوعه ألا ترى أنه يجزئه عن فرضه فصار كالمنفرد)
* (الشرح) قال أصحابنا إذا أدركه ساجدا أو في التشهد كبر للإحرام قائما ويجب أن يكمل حروف تكبيرة الإحرام قائما كما سبق بيانه قريبا وفى صفة الصلاة فإذا كبر للإحرام لزمه أن ينتقل إلى الركن الذي فيه الإمام وهل يكبر للانتقال فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف أصحهما باتفاق الأصحاب لا يكبر لما ذكره المصنف ثم يكبر بعد ذلك إذا انتقل مع الإمام من السجود أو غيره موافقة للإمام وإن لم يكن محسوبا لهذا المسبوق وإذا قام المسبوق بعد سلام الإمام إلى تدارك ما عليه فإن كان الجلوس الذي قام منه موضع جلوس هذا المسبوق بأن أدركه في ثالثة رباعية أو ثانية المغرب قام مكبرا وإن لم يكن موضع جلوسه بأن أدركه في الأخيرة أو ثانية رباعية ففيه ثلاثة أوجه (الصحيح) المشهور المنصوص أنه يقوم بلا تكبير لأنه ليس موضع تكبير له وقد كبر في ارتفاعه عن السجود مع الإمام
#
