المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص219
دار الفكر
وهو الانتقال في حقه وليس هو الآن متابع للإمام فلا يكبر
(والثاني)
يكبر لأنه انتقال وهذا الوجه حكاه إمام الحرمين والغزالي عن الشيخ أبي حامد والذي في تعليق أبي حامد أنه لا يكبر فلعلهم رووه عنه في غير تعليقه (والثالث) ذكره القاضي أبو الطيب وجزم به أنه يقوم من أدرك التشهد الأخير فلا يكبر ويقوم من أدرك معه ركعة بتكبير لأن القيام من ركعة له تكبير وهذا ضعيف والله أعلم وإذا لم يكن موضع جلوس المسبوق لم يجز له المكث بعد سلام الإمام فإن مكث بطلت صلاته لأنه زاد قياما وإن كان موضع جلوسه جاز المكث ولا تبطل صلاته لأن تطويل التشهد الأول جائز وإن كان الأولى تخفيفه والسنة للمسبوق أن يقوم بعد تسليمتي الإمام لأن الثانية محسوبة من الصلاة هكذا صرح به القاضي حسين والمتولي والبغوي وآخرون ويجوز أن يقوم بعد تمام الأولى فإن قام قبل تمامها بطلت صلاته إن تعمد القيام ولم ينو المفارقة وقد سبق بيان هذه المسألة مبسوطة في فصل صفة الصلاة في فصل السلام والله أعلم
* (فرع)
لو أدرك المسبوق الإمام في السجدة الأولى من ركعة فسجدها معه ثم أحدث الإمام وانصرف فهل يسجد المسبوق السجدة الثانية فيه وجهان حكاهما القاضي أبو الطيب في تعليقه في آخر باب سجود السهو
(أحدهما)
يلزمه أن يسجد لأنه التزم ذلك بمتابعة الإمام وبهذا قال أبو علي بن أبي هريرة (وأصحهما) وبه قال جمهور أصحابنا لا يسجد لأن هذه السجدة غير محسوبة له وإنما كان يأتي بها متابعة للامام وقد زالت المتابعة * قال المصنف رحمه الله
* (وان ادركه في آخر الصلاة كبر للاحرام وقعد وحصلت له فضيلة الجماعة)
* (الشرح) قد قدمنا قريبا أنه إذا أدركه في التشهد الأخير كبر للإحرام قائما وقعد وتشهد معه ولا يكبر للقعود على الصحيح والتشهد سنة وليس بواجب على هذا المسبوق بلا خلاف كما سبق بيانه قريبا وقد قدمنا هناك وجها أنه لا يسن وليس بشئ ولا يقرأ دعاء الافتتاح في الحال ولا بعد القيام وسبق دليل الجميع وتحصل له فضيلة الجماعة لكن دون فضيلة من أدركها من أولها هذا هو المذهب الصحيح وبه قطع المصنف والجمهور من أصحابنا العراقيين والخراسانيين وجزم الغزالي بأنه لا يكون مدركا للجماعة إلا إذا أدرك ركوع الركعة الأخيرة والمشهور الأول لأنه لا خلاف بأن صلاته
تنعقد ولو لم تحصل له الجماعة لكان ينبغي أن لا تنعقد (فإن قيل) لم يدرك قدرا يحسب له (قلنا) هذا
#
