شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص223

دار الفكر

في رحالنا قال فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة فإن صلى في جماعة ثم أدرك جماعة أخرى ففيه وجهان

(أحدهما)

يعيد للخبر (والثاني) لا يعيد لأنه قد حاز فضيلة الجماعة وإذا صلى ثم أعاد مع الجماعة فالفرض هو الأول في قوله الجديد للخبر ولانه

أسقط الفرض بالاولة فوجب أن تكون الثانية نفلا وقال في القديم يحتسب الله ايتهما شاء وليس بشئ)

* (الشرح) حديث يزيد رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وقوله صلاة الغداة دليل على أنه لا بأس بتسمية الصبح غداة وقد كثر ذلك من استعمال الصحابة في الصحيحين وغيرهما وقد أوضحت ذلك ونبهت عليه في مواضع من شرح صحيح مسلم وقد سبق في المهذب في باب مواقيت الصلاة بيان المسألة واضحا والرحال المنازل من؟ ؟ ؟ أو وبر وشعر وغير ذلك

* أما حكم المسألة فإذا صلى الإنسان الفريضة منفردا ثم أدرك جماعة يصلونها في الوقت استحب له أن يعيدها معهم وفي وجه شاذ يعيد الظهر والعصر فقط ولا يعيد الصبح والعصر لأن الثانية نافلة والنافلة بعدهما مكروهة ولا المغرب لأنه لو أعادها لصارت شفعا هكذا عللوه وينبغي أن تعلل بأنها يفوت وقتها تفريعا على الجديد وهذا الوجه غلط وإن كان مشهورا عند الخراسانيين وحكي وجه ثالث يعيد الظهر والعصر والمغرب وهو ضعيف أيضا أما إذا صلى جماعة ثم أدرك جماعة أخرى ففيه أربعة أوجه (الصحيح) منها عند جماهير الأصحاب يستحب إعادتها للحديث المذكور والحديث السابق في المسألة قبلها " من يتصدق على هذا " وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة

(والثاني)

لا يستحب لحصول الجماعة قالوا فعلى هذا تكره إعادة الصبح والعصر لما ذكرناه ولا يكره غيرهما (والثالث) يستحب إعادة ما سوى الصبح والعصر والرابع إن كان في الجماعة الثانية زيادة فضيلة لكون الإمام أعلم أو أورع أو الجمع أكثر أو المكان أشرف استحب الإعادة وإلا فلا والمذهب استحباب الإعادة مطلقا وممن صحرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد ونقل أنه ظاهر نصه في الجديد والقديم وصححه أيضا القاضي أبو الطيب والبندنيجي والماوردي والمحاملي وابن الصباغ والبغوي وخلائق كثيرون لا يحصون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية