المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص224
دار الفكر
ونقله الرافعي عن الجمهور وإذا استحببنا الإعادة لمن صلى منفردا أو في جماعة فأعاد ففي فرضه قولان ووجهان (الصحيح) من القولين وهو الجديد فرضه الاولي لسقوط الخطاب بها ولقوله صلى الله عليه وسلم " فإنها لكما نافلة " يعني الثانية وفي صحيح مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأئمة الذين يؤخرون الصلاة قال " صلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم نافلة " رواه
مسلم من طرق والقول الثاني وهو القديم أن فرضه احداهما لا بعينها ويحتسب الله بما شاء منهما وعبر بعض أصحابنا عن هذا القول بأن الفرض أكملهما وأحد الوجهين كلاهما فرض حكاه الخراسانيون وهو مذهب الأوزاعي ووجهه أن كلا منهما مأمور بها والأولى مسقطة للحرج لا مانعة من وقوع الثانية فرضا وهذا كما قال أصحابنا في صلاة الجنازة إذا صلتها طائفة سقط الحرج عن الباقين فلو صلت طائفة أخرى وقعت الثانية فرضا أيضا وتكون الأولى مسقطة للحرج عن الباقين لا مانعة من وقوع فعلها فرضا وهكذا الحكم في جميع فروض الكفايات وقد سبق بيان هذا في مقدمة هذا الشرح (والوجه الثاني) الفرض أكملهما وأما كيفية النية في المرة الثانية فإن قلنا بغير الجديد نوى بالثانية الفريضة أيضا وإن قلنا بالجديد فوجهان (أصحهما) عند الأصحاب وبه قال الأكثرون ينوي بها الفرض أيضا قالوا ولا يمتنع أن ينوي الفرض وإن كانت نفلا هكذا صححه الأكثرون ونقل الرافعي تصحيحه عن
#
