المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص228
دار الفكر
(الشرح) هذا الحديث رواه البخاري ومسلم ورويناه أيضا عن جماعة من الصحابة غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض رواياتهم وذا الحاجة قال الشافعي والأصحاب
يستحب للإمام أن يخفف القراءة والأذكار بحيث لا يترك من الأبعاض والهيئات شيئا ولا يقتصر على الأقل ولا يستوفي الأكمل المستحب للمنفرد من طوال المفصل وأوساطه وأذكار الركوع والسجود.
قال صاحب التتمة وآخرون التطويل مكروه وقد أشار إليه المصنف بقوله إن آثروا التطويل لم يكره وقد نص عليه الشافعي في الأم قال في الأم في باب ما على الإمام من التخفيف قال " وأحب للإمام أن يخفف الصلاة ويكملها فإن عجل عما أحببت من الإكمال أو زاد على ما أحببت من الإكمال كرهت ذلك له ولا إعادة عليه ولا على من خلفه إذا جاء بأقل مما عليه " قال أصحابنا فإن صلى بقوم محصورين يعلم من حالهم أنهم يؤثرون التطويل لم يكره التطويل بل قال أبو إسحاق المروزي والشيخ أبو حامد وغيرهما إنه يستحب التطويل حينئذ وعليه تحمل الاحاديث الصحيحة
#
