المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص229
دار الفكر
في تطويل النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأوقات فإن جهل حالهم أو كان فيهم من يؤثر التطويل وفيهم من لا يؤثره لم يطول اتفق عليه أصحابنا ويؤيده الأحاديث الصحيحة منها حديث أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهة أن أشق على أمه " رواه البخاري ومسلم وإن كانوا يؤثرون التطويل ولكن المسجد مطروق بحيث يدخل في الصلاة من حضر بعد دخول الإمام فيها لم يطول وفي فتاوى الشيخ أبي عمرو بن الصلاح أن الجماعة لو كانوا يؤثرون التطويل إلا واحدا أو اثنين ونحوهما فان لا يؤثره لمرض ونحوه فإن كان ذلك مرة ونحوها خفف وإن كثر حضوره طول مراعاة لحق الراضين ولا يفوت حقهم لهذا الفرد الملازم وهذا الذي قاله تفصيل حسن متعين
* قال المصنف رحمه الله
* (وإذا أحس بداخل وهو راكع ففيه قولان
(أحدهما)
يكره أن ينتظر لأن فيه تشريكا بين الله عز وجل وبين الخلق في العبادة وقد قال الله تعالى (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)
(والثاني)
يستحب أن ينتظر وهو الأصح لأنه انتظار ليدرك به الغير ركعة فلم يكره كالانتظار في صلاة الخوف وتعليل
#
