شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص239

دار الفكر

القيام والمأموم قد استتم القيام ففيه وجهان

(أحدهما)

لا يرجع لأنه حصل في فرض

(والثاني)

يرجع وهو الأصح لأن متابعة الإمام آكد ألا ترى أنه إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام لزمه العود إلى متابعته وإن كان حصل في فرض)

* (الشرح) حديث أنس رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف ورواه الحاكم من طرق بألفاظ وقال هو حديث صحيح بشواهد (قوله) فتح عليه هو - بتخفيف التاء - أي لقنه وفتح القراءة عليه (وقوله) لزمه العود إلى متابعته هذا تفريع منه على طريقته وقد ذكرنا في المسألة قريبا ثلاثة أوجه: أما أحكام الفصل ففيه مسائل (إحداها) إذا ارتج على الإمام ووقفت عليه القراءة استحب للمأموم تلقينه لما سنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى وكذا إذا كان يقرأ في موضع فسها وانتقل إلى غيره يستحب تلقينه وكذا إذا سها عن ذكر فأهمله أو قال غيره يستحب للمأموم أن يقوله جهرا ليسمعه فيقوله (الثانية) إذا سها الإمام في فعل فتركه أو هم بتغيره يستحب للمأموم أن يسبح ليعلمه الإمام وقد سبق بيان دليل التسبيح في هذا في باب ما يفسد الصلاة فإن تذكر الإمام عمل بذلك وإن لم يقع في قلبه ما نبهه عليه المأموم لم يجز له أن يعمل بقول المأمومين بل يجب عليه العمل بيقين نفسه في الزيادة والنقص ولا يقلدهم وإن كان عددهم كثيرا وكذا لا يقلد غيرهم ممن هو حاضر هناك وصرح بلفظه سواء كان المخبرون قليلين أو كثيرين هذا هو الصحيح وبه قطع المصنف والأكثرون وذكر جماعة فيما إذا كان المخبرون كثيرين كثرة ظاهرة بحيث يبعد اجتماعهم على الخطأ وجهين (أحدهما) لا يرجع إلى قولهم (والثاني) يرجع وممن حكاهما المتولي والبغوي وصاحب البيان: قال في البيان قال أكثر الأصحاب لا يرجع إليهم وقال أبو علي الطبري يرجع وصحح المتولي الرجوع لحديث ذي اليدين السابق في باب السهو فإن ظاهره رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول المأمومين الكثيرين وأجاب جمهور الأصحاب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم لم يرجع إلى قولهم بل رجع إلى يقين نفسه حين ذكروه فتذكر ولو جاز الرجوع إلى قول غير الإنسان لصدقه وترك اليقين لرجوع ذي اليدين إلى قول رسول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية