شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص244

دار الفكر

المسبوق نظم صلاة الإمام وما بقي منها فإن لم يعرف فقولان حكاهما صاحب التلخيص وآخرون وهما مشهوران لكن قال الشيخ أبو علي السنجي وغيره ليس هما منصوصين للشافعي بل خرجهما ابن سريج وقيل هما وجهان أقيسهما لا يجوز وقال الشيخ أبو علي (أصحهما) الجواز ونقل ابن المنذر عن الشافعي الجواز ولم يذكره غيره قال أصحابنا فعلى هذا يراقب الخليفة المأمومين إذا أتم الركعة فإن هموا بالقيام قام وإلا قعد قال البغوي ولا يمنع قبول غيره وإشارته من استخلافه كما لو أخبره الإمام أن الباقي من الصلاة كذا فإنه يجوز اعتماده للخليفة بالاتفاق قال أصحابنا وسهو الخليفة قبل حدث الإمام يحمله الإمام فلا يسجد له احد وسهو بعد الاستخلاف يقتضي سجوده وسجودهم وسهو القوم قبل حدث الإمام وبعد الاستخلاف محمول وبينهما غير محمول بل يسجد الساهي بعد سلام الخليفة ولو أحرم بالظهر خلف مصلي الصبح فأحدث الإمام واستخلفه قنت في الثانية لأنه محل قنوت الإمام فلا يقنت في آخر صلاته ولو احرم بالصبح خلف الظهر فأحدث الإمام وحده لم يقنت في آخر صلاته هكذا نقلهما البغوي ثم قال ويحتمل أن يقال يقنت في المسألة الأخيرة دون الأولى وفي اشتراط نية القدوة بالخليفة في الجمعة وغيرها وجهان حكاهما البغوي وآخرون (أصحهما) وأشهرهما لا يشترط لأن الخليفة قائم مقام الأول وقد سبقت نية الاقتداء (والثاني) يشترط لأنهم بحدث الأول صاروا منفردين ولهذا لحقهم سهو أنفسهم بين الحدث والاستخلاف قال أصحابنا وإذا لم يستخلف الإمام قدم القوم واحدا بالإشارة ولو تقدم واحد بنفسه جاز وتقديم القوم أولى من استخلاف الإمام لأنهم المصلون قال إمام الحرمين ولو قدم الإمام واحدا والقوم آخر فأظهر الاحتمالين أن تقديم القوم أولى قال البغوي وغيره ويجوز استخلاف اثنين وثلاثة وأربعة وأكثر يصلي كل واحد منهم بطائفة في غير الجمعة ولكن الأولى الاقتصار على واحد وحكى ابن المنذر جوازه عن الشافعي ومنعه عن أبي حنيفة

قال البغوي وغيره وإذا تقدم خليفة فمن شاء تابعه ومن شاء أتم منفردا قال البغوي وغيره فلو تقدم الخليفة فسبقه حدث ونحوه جاز لثالث أن يتقدم فإن سبقه حدث ونحوه فلرابع وأكثر وعلى جميعهم ترتيب صلاة الإمام الأصلي ويشترط فيهم ما شرط في الخليفة الأول ولو توضأ الإمام وعاد واقتدى بخليفة ثم أحدث الخليفة فتقدم الإمام الأول جاز هذا مختصر ما يتعلق بالاستخلاف في غير الجمعة أما الاستخلاف في الجمعة فقد ذكره المصنف في بابها وهناك يشرح إن شاء الله تعالى

* (فرع)

إذا سلم الإمام وفي المأمومين مسبوقون فقاموا لإتمام صلاتهم فقدموا من يتممها بهم واقتدوا به ففي جوازه وجهان حكاهما المصنف والبندنيجي والشيخ أبو حامد والمحاملى والجرجاني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية