شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص245

دار الفكر

وآخرون من العراقيين (أصحهما) الجواز قال الشيخ أبو حامد والمحاملي في التجريد وهو قول أبي إسحاق قياسا على الاستخلاف قالا والوجهان مفرعان على جواز الاستخلاف فإن منعناه لم يجز هذا وجها واحدا ما ذكرته من تصحيح الجواز فاعتمده ولا تغتر بما في الانتصار لأبي سعيد بن عصرون من تصحيح المنع وكأنه اغتر بقول الشيخ أبي حامد في تعليقه لعل الأصح المنع والله أعلم فلو كان هذا في الجمعة لم يجز للمسبوقين الاقتداء فيما بقي عليهم وجها واحدا لأنه لا تجوز جمعة بعد جمعة بخلاف غيرها

* (فرع)

في مذاهب العلماء في الاستخلاف: قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا جوازه قال البغوي وهو قول أكثر العلماء وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعلي وعلقمة وعطاء والحسن البصري والنخعي والثوري ومالك وأصحاب الرأي وأحمد ولم يصرح ابن المنذر بحكاية منع الاستخلاف عن أحد * قال المصنف رحمه الله

* (وان نوى المأموم مفارقة الامام وأتم لنفسه فان كان لعذر لم تبطل صلاته " لان معاذا رضي الله عنه اطال القراءة فانفرد عنه اعرابي وذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه " وان كان لغير عذر ففيه قولان

(أحدهما)

تبطل لانهما صلاتان مختلفتان في الحكم فلا يجوز أن ينتقل من احداهما الي الاخرى كالظهر والعصر

(والثانى)

يجوز وهو الاصح لان الجماعة فضيلة فكان له تركها كما لو صلي بعض صلاة النفل قائما ثم قعد)

(الشرح) هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية جابر ثم في روايات البخاري ومسلم وغيرهما أن هذه القصة كانت في صلاة العشاء وفي رواية لأبي داود والنسائي كانت في المغرب وفي رواية الصحيحين وغيرهما أن معاذا افتتح سورة البقرة وفي رواية للإمام أحمد من رواية بريدة أنه كان في صلاة العشاء فقرأ (اقتربت الساعة) فيجمع بين الروايات بأن يحمل على أنهما قضيتان لشخصين فقد اختلف في اسم هذا الرجل كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ولعل ذلك كان في ليلة واحدة فإن معاذا لا يفعله بعد النهي ويبعد أنه نسي النهي وأشار البيهقي إلى ترجيح رواية العشاء ورد الرواية الأخرى فقال روايات العشاء أصح وهو كما قال لكن الجمع بين الروايات أولى وجمع بعض العلماء بين رواية القراءة بالبقرة والقراءة باقتربت بأنه قرأ هذه في ركعة وهذه في ركعة وأما قول المصنف فانفرد عنه أعرابي فليس بمقبول بل الصواب انصرف عنه أنصاري صاحب ناضخ ونجل هكذا جاء مبينا في الصحيحين واختلف في اسمه ففي رواية لأبي داود اسمه حزم بن أبي كعب وقيل اسمه حازم وقيل سليم والأصح أنه حرام - بالراء - بن ملحان خال أنس بن مالك ولم يذكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية