شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص249

دار الفكر

هذا إذا صليا الجمعة ابتداء فان كان صليا ظهر يومهما ثم أما في الجمعة فهما متنفلان بها ففي صحتها خلفهما ما سنذكره إن شاء الله تعالى في المتنفل (الثاني) أن يكون صبيا أو متنفلا فإن تم به العدد لم تصح وإن تم دونه فقولان (أصحهما) عند الأكثرين الصحة وهو نصه في الإملاء ونص في الأم على أنها لا تصح قال واتفقوا على أن الجواز في المتنفل أظهر منه في الصبي لأنه من أهل الفرض ولا نقص فيه (الثالث) أن يصلوا الجمعة خلف من يصلي صبحا أو عصرا فكالمتنفل وقيل تصح قطعا لأنه يصلي فرضا وإن صلوها خلف من يصلي الظهر تامة وهي فرضه بأن يكون له في تركه الجمعة عذر فهو كمصلي فيكون في صحتها الطريقان المذهب الصحة ورجح المصنف بعد هذا البطلان وهو ضعيف وإن صلوها خلف مسافر نوى الظهر مقصورة فإن قلنا الجمعة ظهر مقصورة صح قطعا وإن قلنا صلاة مستقلة فكمن نوى الظهر تامة فتصح على المذهب

* (فرع)

في مذاهب العلماء في صحة إمامة الصبي للبالغين: قد ذكرنا أن مذهبنا صحتها وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري واسحق ابن راهويه وأبي ثور قال وكرهها عطاء والشعبي ومجاهد ومالك والثوري وأصحاب الرأي وهو مروي عن ابن عباس وقال الأوزاعي لا يؤم في مكتوبة إلا أن لا يكون فيهم من يحفظ شيئا من القرآن غيره فيؤمهم المراهق وقال الزهري إن اضطروا إليه أمهم قال ابن المنذر وبالجواز أقول وقال العبدري قال مالك وأبو حنيفة تصح إمامة الصبي في النفل دون الفرض وقال داود لا تصح في فرض ولا نفل وقال أحمد لا تصح في الفرض وفى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية