المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص260
دار الفكر
(فرع)
لو بان الإمام مجنونا وجبت الإعادة بلا خلاف على المأموم لأنه لا يخفى فلو كان له حالة جنون وحالة إفاقة أو حالة إسلام وحالة ردة واقتدى به ولم يدر في أي حالة كان فلا إعادة عليه لكن يستحب نص عليه في الأم واتفقوا عليه ولو صلوا خلف من يجهلون إسلامه فلا إعادة نص عليه في الأم وكذا لو شكوا أمسلم هو أم كافر أجزأتهم صلاتهم لأن إقدامه على الصلاة بهم دليل ظاهر على إسلامه ولم يقع خلافه ولو صلى خلف من أسلم فقال بعد الفراغ لم أكن أسلمت حقيقة أو قال كنت أسلمت ثم ارتددت فلا إعادة أيضا لأن قوله مردود صرح به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والأصحاب ولو صلوا خلف من علموه كافرا ولم يعلموا إسلامه فبان بعد الفراغ أنه كان مسلما قبل الصلاة لزمهم الاعادة بالاتفاق نص عليه في الأم قال لأنه لم يكن لهم أن يقتدوا به حتى يعلموا إسلامه
* (فرع)
في مذاهب العلماء في الصلاة خلف المحدث والجنب إذا جهل المأموم حدثه: قد ذكرنا أن مذهبنا صحة صلاة المأموم وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعثمان وعلي وابن عمر والحسن البصري وسعيد بن جبير والنخعي والأوزاعي وأحمد وسليمان بن حرب وأبو ثور والمزني وحكي عن علي أيضا وابن سيرين والشعبي وأبى حنيفة وأصحابه أنه يلزمه الإعادة وهو قول حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة وقال مالك إن تعمد الإمام الصلاة عالما بحدثه فهو فاسق فيلزم المأموم الإعادة على مذهبه وإن كان ساهيا فلا وحكى الشيخ أبو حامد عن عطاء أنه إن كان الإمام جنبا لزم المأموم الإعادة وإن كان محدثا أعاد إن علم بذلك في الوقت فإن لم يعلم إلا بعد الوقت فلا إعادة واحتج لمن قال بالإعادة بحديث أبي جابر البياضي عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه صلى بالناس وهو جنب وأعاد وأعادوا " وعن عمرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم ابن حمزة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه " أنه صلى بالقوم وهو جنب وأعاد ثم أمرهم فأعادوا " قالوا وقياسا على ما إذا بان كافرا أو امرأة أو صلى وراءه عالما بحدثه ولأن صلاته مرتبطة به بدليل أنه إذا سها الإمام نوجب على المأموم سجود السهو كما نوجبه على الإمام واحتج أصحابنا والبيهقي بحديث
أبي هريرة رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون لكم فإن اصابوا فلكم وان أخطوا فلكم وعليهم " رواه البخاري وبحديث أبي بكرة رضي الله عنه " أن رسول الله صلى
#
