شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص261

دار الفكر

الله عليه وسلم دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم فلما قضى الصلاة قال إنما أنا بشر وإني كنت جنبا " رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد صحيح (فإن قيل) فقد ثبت في الصحيحين من رواية أبي هريرة في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " حضرو قد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف وقال لنا مكانكم فلم؟ ؟ ؟ قياما حتى خرج إلينا وقد اغتسل يقطر رأسه ماء فكبر وصلى بنا " (فالجواب) أنهما قضيتان لأنهما حديثان صحيحان فيجب العمل بهما إذا أمكن وقد أمكن بحملهما على قضيتين وذكر أصحابنا والبيهقي أحاديث كثيرة في المسألة غير ما ذكرنا أكثرها ضعيفة فحذفتها: والجواب عن حديث أبي جابر البياضي أنه مرسل وضعيف باتفاق أهل الحديث وقد اتفقوا على تضعيف البياضي وقالوا هو متروك وهذه اللفظة أبلغ ألفاظ الجرح وقال يحيى بن معين هو كذاب وعن حديث ابن عمرو بن خالد أنه أيضا ضعيف باتفاقهم فقد أجمعوا على جرح ابن عمرو بن خالد قال البيهقي هو متروك رماه الحفاظ بالكذب وروى البيهقي بإسناده عن وكيع قال كان ابن عمرو بن خالد كذابا فلما عرفناه بالكذب تحول إلى مكان آخر حدث عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن حمزة عن علاى أنه صلى بهم وهو على غير طهارة فأعاد وأمرهم بالإعادة وفيه ضعف من جهة انقطاعه أيضا فقد روى البيهقي عن سفيان الثوري قال لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن حمزة شيئا قط وروى البيهقي بإسناده عن ابن المبارك قال ليس في الحديث قوة لمن يقول إذا صلى الإمام محدثا يعيد أصحابه والحديث بأن لا يعيدوا أثبت لمن أراد الإنصاف بالحديث وأما أقيستهم فيجاب عنها بجوابين

(أحدهما)

أنها مخالفة للسنة فوجب ردها (والثاني) أنه مقصر في الصلاة وراء كافر وامرأة ومن علم حدثه بخلاف من جهل حدثه والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية