شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص264

دار الفكر

* قال المصنف رحمه الله

(ويجوز للقائم أن يصلي خلف القاعد لأن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى جالسا والناس خلفه قيام " ويجوز للراكع والساجد أن يصلي خلف المومئ إلى الركوع والسجود لأنه ركن من أركان الصلاة فجاز للقادر عليه ان يأتم بالعاجز عنه كالقيام)

* (الشرح) هذا الحديث في الصحيحين كما سنوضحه في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى وكانت هذه الصلاة صلاة الظهر يوم السبت أو الاحد توفى صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين رواه البيهقي وقول الصنف ركن من أركان الصلاة احتراز من الشرط وهو العجز عن طهارة الحدث أو النجس لكن يرد عليه اقتداء القارئ بالأمي فإنه لا يجوز على الأصح مع أنه ركن عجز عنه فكان ينبغي أن يقول ركن فعلي ليحترز عنه قال الشافعي والأصحاب يجوز للقادر على القيام الصلاة وراء القاعد العاجز وللقاعد وراء المضطجع وللقادر على الركوع والسجود وراء المومئ بهما ولايجوز للقادر على كل شئ من ذلك موافقة العاجز في ترك القيام أو القعود أو الركوع أو السجود ولا خلاف في شئ من هذا عندنا

* (فرع)

قال الشافعي والأصحاب يستحب للإمام إذا لم يستطع القيام استخلاف من يصلي بالجماعة قائما كما استخلف النبي صلي الله عليه وسلم لان فيه خروجا من خلاف من منع الاقتداء بالقاعد ولان القائم أكمل وأقرب إلى إكمال هيئات الصلاة واعترض بعض الناس على الشافعي حيث قال يستحب له الاستخلاف مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أم قاعدا وأجاب الأصحاب بجوابين

(أحدهما)

أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين وكان الاستخلاف أكثر فدل على فضيلته وأم قاعدا في بعض الصلوات لبيان الجواز (الجواب الثاني) أن الصلاة خلفه قاعدا أفضل منها خلف غيره قائما بدرجات بخلاف غيره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية