شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص263

دار الفكر

قال المصنف رحمه الله

* (ويجوز للمتوضئ ان يصلى خلف المتيمم لانه اتى عن طهارته ببدل فهو كمن غسل الرجل

إذا صلي خلف ماسح الخف وفى صلاة الطاهرة خلف المستحاضة وجهان

(أحدهما)

يجوز كالمتوضئ خلف المتيمم (والثاني) لا يجوز لانها لم تأت بطهارة النجس ولا بما يقوم مقامها فهو كالمتوضئ خلف المحدث)

* (الشرح) قال أصحابنا تجوز صلاة غاسل الرجل خلف ماسح الخف وصلاة المتوضئ خلف متيمم لا يلزمه القضاء بأن تيمم في السفر أو في الحضر لمرض وجراحة ونحوها وهذا بالاتفاق فإن صلى خلف متيمم يلزمه القضاء كمتيمم في الحضر ومن لم تجد ماء ولا ترابا أو أمكنه تعلم الفاتحة فقصر وصلى لحرمة الوقت أو صلى مربوطا على خشبة أو محبوسا في موضع نجس أو عاريا وقلنا تجب عليهم الإعادة أثم ولزمه الإعادة لأن صلاة إمامه غير مجزئة فهو كالمحدث ولو صلى من لم يجد ماء ولا ترابا خلف مثله لزمه الإعادة علي الصحيح وفيه وجه حكاه الخراسانيون واما صلاة الطاهرة خلف مستحاضة غير متحيرة وصلاة سليم خلف سلس البول أو المذي ومن به جرح سائل ففيها وجهان مشهوران (الصحيح) الصحة صححه إمام الحرمين والغزالي في البسيط وقطع به في الوسيط وصححه البغوي وخلائق ولا يغتر بتصحيح صاحب الانتصار خلافه وقال إمام الحرمين الذي كان يقطع به شيخي ونقله في المذهب الصحة وذكر بعض العراقيين وجها وهو ركيك لا أصل له واستدلوا للصحة مع ما ذكره المصنف بالقياس على من صلى خلف مستجمر بالأحجار أو بمن على ثوبه أو بدنه نجاسة يعفى عنها فإن اقتداءه صحيح بالاتفاق

* (فرع)

في مذاهب العلماء في المسألة: قد ذكرنا أن مذهبنا جواز صلاة المتوضئ خلف المتيمم الذي لا يقضي وبه قال جمهور العلماء وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وعمار بن ياسر ونفر من الصحابة رضي الله عنهم وسعيد بن المسيب وعطاء والحسن والزهري وحماد بن أبي سليمان ومالك والثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف واحمد واسحق وأبي ثور قال وكرهه علي بن أبي طالب وربيعة ويحيى الأنصاري والنخعي ومحمد بن الحسن وقال الأوزاعي لا يؤمهم إلا أن يكون أميرا أو يكونوا متيممين مثله قال واجمعوا علي ان المتوضئ يؤم المتيممين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية