شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص270

دار الفكر

فريضة خلف فريضة أخرى توافقها في العدد كظهر خلف عصر وتصح فريضة خلف فريضة أقصر منها وكل هذا جائز بلا خلاف عندنا ثم إذا صلى الظهر خلف الصبح وسلم الإمام قام المأموم لإتمام صلاته وحكمه كحكم المسبوق ويتابع الإمام في القنوت ولو أراد مفارقته عند اشتغاله بالقنوت جاز كما سبق في نظائره ولو صلى الظهر خلف المغرب جاز بالاتفاق ويتخير إذا جلس الإمام في التشهد الأخير بين مفارقته لإتمام ما عليه وبين الاستمرار معه حتى يسلم الإمام ثم يقوم المأموم إلى ركعته كما قلنا في القنوت والاستمرار أفضل وإن كان عدد ركعات المأموم أقل كمن صلى الصبح خلف رباعية أو خلف المغرب أو صلى المغرب خلف رباعية ففيه طريقان حكاهما الخراسانيون (أصحهما) وبه قطع العراقيون جوازه كعكسه

(والثاني)

حكاه الخراسانيون فيه قولان (أصحهما) هذا

(والثاني)

بطلانه لأنه يدخل في الصلاة بنية مفارقة الإمام فإذا قلنا بالمذهب وهو صحة الاقتداء ففرغت صلاة المأموم وقام الإمام إلى ما بقي عليه فالمأموم بالخيار إن شاء فارقه وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه والأفضل انتظاره وإن أمكنه أن يقنت معه في الثانية بأن وقف الإمام يسيرا اقنت وإلا فلا وله أن يخرج عن متابعته ليقنت وإذا صلى المغرب خلف الظهر وقام الإمام إلى الرابعة لم يجز للمأموم متابعته بل يفارقه ويتشهد وهل له أن يطول التشهد وينتظره فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون (أحدهما) له ذلك كما قلنا فيمن صلى الصبح خلف الظهر (والثاني) قال إمام الحرمين وهو المذهب لا يجوز لأنه يحدث تشهدا وجلوسا لم يفعله الإمام ولو صلى العشاء خلف التراويح جاز فإذا سلم الإمام قام إلى ركعتيه الباقيتين والأولى أن يتمها منفردا فلو قام الإمام إلى أخريين من التراويح فنوى الاقتداء به ثانيا في ركعتيه ففي جوازه القولان فيمن أحرم منفردا ثم نوى الاقتداء الأصح الصحة وقد سبقت مسألة العشاء خلف التراويح هذا كله إذا اتفقت الصلاتان في الأفعال الظاهرة فلو اختلفا بأن اقتدى من يصلي كسوفا أو جنازة بمن يصلي ظهرا أو غيرها أو عكسه فطريقان (أصحهما) وبه قطع العراقيون لا تصح لتعذر المتابعة

(والثاني)

على وجهين (أحدهما) هذا

(والثاني)

يجوز وهو قول القفال

لإمكان المتابعة في البعض فعلى هذا إذا صلى الظهر خلف الجنازة لا يتابعه في التكبيرات والأذكار بينها بل إذا كبر الإمام الثانية تخير المأموم إن شاء أخرج نفسه من المتابعة وإن شاء انتظر سلام الإمام وإذا اقتدى بمصلي الكسوف تابعه في الركوع الأول ثم إن شاء رفع رأسه معه وفارقه وإن شاء انتظره في الركوع قال إمام الحرمين وغيره وإنما انتظره في الركوع ليعود الإمام إليه ويعتدل معه عن ركوعه الثاني ولا ينتظره بعد الرفع لما فيه من تطويل الركن القصير قال البغوي ولو أدركه في الركوع الثاني من الكسوف تابعه فيه وصلى معه تلك الركعة ويركع معه الركوع الأول من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية